منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٧
و أحمد [١]، و أبو يوسف، و ابن المنذر [٢].
و قال أبو حنيفة [٣]، و الثوريّ، و محمّد: لا يجزئه [٤].
لنا: أنّ كلّ صلاتين جاز الجمع بينهما، جاز التفريق بينهما، كالظهر و العصر بعرفة، و ما تقدّم من الأخبار [٥].
احتجّوا [٦]: بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله جمع بين الصلاتين، فكان نسكا، و قال: «خذوا عنّي مناسككم» [٧].
و لأنّه قال لأسامة: «الصلاة أمامك» [٨].
و الجواب: أنّه محمول على الاستحباب؛ لئلّا ينقطع سيره.
الخامس: لو فاته مع الإمام الجمع، جمع منفردا
، و هو قول العلماء كافّة؛ لأنّ الثانية منهما تصلّى في وقتها، بخلاف العصر مع الظهر عند المخالف.
السادس: لو عاقه في الطريق عائق و خاف أن يذهب أكثر الليل، صلّى في [الطريق]
[١] المغني ٣: ٤٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤٧، الكافي لابن قدامة ١: ٦٠٠.
[٢] المغني ٣: ٤٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤٧، حلية العلماء ٣: ٣٤٠، عمدة القارئ ١٠: ١٢.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٦٢، بدائع الصنائع ٢: ١٥٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٤٦، شرح فتح القدير ٢:
٣٧٧- ٣٧٨، مجمع الأنهر ١: ٢٧٨، عمدة القارئ ١٠: ١١.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٦٢، بدائع الصنائع ٢: ١٥٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٤٦، شرح فتح القدير ٢:
٣٧٧- ٣٧٨.
[٥] يراجع: الجزء الرابع ص ٥٧ و ٧٨.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٦٢، بدائع الصنائع ٢: ١٥٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٤٦، شرح فتح القدير ٢:
٣٧٨.
[٧] سنن النسائيّ ٥: ٢٧٠، مسند أحمد ٣: ٣١٨ و ٣٦٦، سنن البيهقيّ ٥: ١٢٥. و من طريق الخاصّة، ينظر:
عوالي اللآلئ ١: ٢١٥ الحديث ٧٣ و ج ٤: ٣٤ الحديث ١١٨.
[٨] صحيح البخاريّ ١: ٤٧ و ج ٢: ٢٠١، صحيح مسلم ٢: ٩٣٤ الحديث ١٢٨٠، سنن أبي داود ٢: ١٩١ الحديث ١٩٢٥، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٠٥ الحديث ٣٠١٩، الموطّأ ١: ٤٠٠ الحديث ١٩٧، سنن البيهقيّ ٥: ١١٩.