منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٤
و قال في الأخرى: يقيم لكلّ صلاة إقامة [١]. و به قال الشافعيّ [٢] أيضا، و إسحاق، و سالم، و القاسم بن محمّد، و هو قول ابن عمر [٣].
و قال الثوريّ: يقيم للأولى من غير أذان، و يصلّي الأخرى بغير أذان و لا إقامة، و هو مرويّ عن ابن عمر أيضا [٤]، و أحمد [٥].
و قال مالك: يجمع بينهما بأذانين و إقامتين [٦].
لنا: ما رواه الجمهور عن جعفر بن محمّد عليهما السلام، عن جابر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جمع بين المغرب و العشاء بأذان واحد و إقامتين [٧].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم في حديث الحلبيّ و سماعة [٨]، و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «صلاة المغرب و العشاء بجمع بأذان واحد و إقامتين، و لا تصلّ بينهما شيئا» و قال: «هكذا صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» [٩].
احتجّ أحمد [١٠]: بما رواه أسامة بن زيد قال: دفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من عرفة حتّى إذا كان بالشعب نزل فبال ثمّ توضّأ، فقلت له: الصلاة يا رسول اللّه،
[١] المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٤٦ و ٤٤٧، الكافي لابن قدامة ١: ١٢٩، الإنصاف ١: ٤٢٢، زاد المستقنع: ١٠.
[٢] الأمّ ١: ٨٦، حلية العلماء ٢: ٣٦ و ج ٣: ٣٣٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ٥٥، المجموع ٣: ٨٦.
[٣] المغني ٣: ٤٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤٦، عمدة القارئ ١٠: ١٢.
[٤] المغني ٣: ٤٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤٦، عمدة القارئ ١٠: ١٢.
[٥] المغني ٣: ٤٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤٦، الإنصاف ١: ٤٢٢، عمدة القارئ ١٠: ١٢.
[٦] بداية المجتهد ١: ٣٤٧، المجموع ٨: ١٤٩، عمدة القارئ ١٠: ١٢.
[٧] صحيح مسلم ٢: ٨٩١ الحديث ١٢١٨، سنن أبي داود ٢: ١٨٦ الحديث ١٩٠٥، سنن ابن ماجة ٢:
١٠٢٦ الحديث ٣٠٧٤، سنن الدارميّ ٢: ٤٨، سنن البيهقيّ ٥: ١٢١.
[٨] يراجع: ص ٧٣.
[٩] التهذيب ٥: ١٩٠ الحديث ٦٣٠، الاستبصار ٢: ٢٥٥ الحديث ٨٩٩، الوسائل ١٠: ٤٠ الباب ٦ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٣.
[١٠] المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٤٧.