منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٣
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: «لا تصلّ المغرب حتّى تأتي جمعا، و إن ذهب ثلث الليل» [١].
و في الحسن عن الحلبيّ و معاوية، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا تصلّ المغرب حتّى تأتي جمعا، فصلّ بها المغرب و العشاء الآخرة بأذان واحد و إقامتين، فانزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر» [٢].
و عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن الجمع بين المغرب و العشاء الآخرة بجمع، فقال: «لا تصلّهما حتّى تنتهي إلى جمع و إن مضى من الليل ما مضى؛ فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جمعهما بأذان واحد و إقامتين، كما جمع بين الظهر و العصر بعرفات» [٣]. و لا نعرف في مشروعيّة تأخير المغرب و العشاء عن وقتهما الأوّل إلى المزدلفة خلافا.
فروع:
الأوّل: يستحبّ أن يؤذّن للأولى، و يقيم و يصلّيها، ثمّ يقيم للعشاء من غير أذان و يصلّيها
، قاله علماؤنا، و هو أحد أقوال الشافعيّ [٤]، و اختاره أبو ثور، و ابن المنذر [٥]، و أحمد في إحدى الروايات.
[١] التهذيب ٥: ١٨٨ الحديث ٦٢٥، الاستبصار ٢: ٢٥٤ الحديث ٨٩٥، الوسائل ١٠: ٣٩ الباب ٥ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ١٨٨ الحديث ٦٢٦، الوسائل ١٠: ٤٠ الباب ٦ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ١٨٨ الحديث ٦٢٤، الاستبصار ٢: ٢٥٤ الحديث ٨٩٤، الوسائل ١٠: ٣٩ الباب ٥ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٢.
[٤] الأمّ ٢: ٢١٢، حلية العلماء ٢: ٣٧ و ج ٣: ٣٣٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ٥٥، المجموع ٣: ٨٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ١٥٥- ١٥٦، مغني المحتاج ١: ١٣٥.
[٥] المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٤٧، عمدة القارئ ١٠: ١٢.