منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠
القصواء [١] بالزمام حتّى أنّ رأسها ليصيب مورك [٢] رحله و يقول بيده اليمنى: «أيّها الناس السكينة السكينة» [٣].
و عن ابن عبّاس أنّه دفع مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يوم عرفة، فسمع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله وراءه زجرا شديدا و ضربا للإبل، فأشار بسوطه إليهم و قال:
«أيّها الناس عليكم بالسكينة، فإنّ البرّ ليس بإيضاع الإبل» [٤].
و سئل أسامة: كيف كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يسير في حجّة الوداع؟
قال: كان يسير العنق، فإذا وجد فجوة نصّ [٥]، أي رفع في السير، و النصّ مأخوذ من الرفع؛ لأنّه رفع في بيانه [٦] إلى أقصى غايته.
و عن عليّ عليه السلام: «إنّ [٧] رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دفع و عليه السكينة و الوقار» [٨].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال:
[١] شنقت البعير: إذا كففته بزمامه و أنت راكبه، و القصواء: لقب ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
النهاية لابن الأثير ٢: ٥٠٦ و ج ٤: ٧٥.
[٢] المورك: المرفقة التي تكون عند قادمة الرحل، يضع الراكب رجله عليها ليستريح من وضع رجله في الركاب. أراد أنّه قد بالغ في جذب رأسها إليه ليكفّها عن السير. النهاية لابن الأثير ٥: ١٧٦.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٨٩٠ الحديث ١٢١٨، سنن أبي داود ٢: ١٨٥ الحديث ١٩٠٥، سنن ابن ماجة ٢:
١٠٢٥ الحديث ٣٠٧٤، سنن الدارميّ ٢: ٤٤- ٤٩، سنن البيهقيّ ٥: ١١٨.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ٢٠١.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ٢٠٠، صحيح مسلم ٢: ٩٣٦ الحديث ١٢٨٦، سنن أبي داود ٢: ١٩١ الحديث ١٩٢٣، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٠٤ الحديث ٣٠١٧، سنن النسائيّ ٥: ٢٥٨، سنن الدارميّ ٢: ٥٧، سنن البيهقيّ ٥: ١١٩، كنز العمّال ٥: ١٩٧ الحديث ١٢٥٩٥، عمدة القارئ ١٠: ٦، المصباح المنير: ٦٠٨ و فيه: إذا وجد فرجة نصّ، النهاية لابن الأثير ٥: ٦٤.
[٦] كثير من النسخ: في ثيابه، مكان: في بيانه.
[٧] ع: على أنّ، مكان: و عن عليّ عليه السلام إنّ.
[٨] لم نعثر عليه.