منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦١
لأنّا نقول: الفرق بينهما أنّ من أدرك النهار، أمكنه [١] الوقوف إلى الليل و الجمع بين الليل و النهار، فتعيّن ذلك عليه، فإذا تركه، لزمه الدم، أمّا من أتاها ليلا فلا يمكنه الوقوف نهارا، فلم يتعيّن عليه، فلا يجب الدم بتركه.
السابع: لو غمّ الهلال ليلة الثلاثين من ذي القعدة، فوقف الناس يوم التاسع من ذي الحجّة
، ثمّ قامت البيّنة أنّه يوم العاشر قال الشافعيّ: أجزأهم؛ لقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «حجّكم يوم تحجّون» [٢].
و لأنّ ذلك لا يؤمن مثله في القضاء مع اشتماله على المشقّة العظيمة الحاصلة من السفر الطويل و إنفاق المال الكثير [٣].
قال: و لو وقفوا يوم التروية، لم يجزئهم؛ لأنّه لا يقع فيه الخطأ؛ لأنّ نسيان العدد لا يتصوّر من العدد الكثير، و العدد القليل لا يعذرون في ذلك؛ لأنّهم مفرطون، و يأمنون ذلك في القضاء [٤].
و لو شهد شاهدان عشيّة عرفة برؤية الهلال و لم يبق من النهار و الليل ما يمكن الإتيان [٥] إلى عرفة، قال: وقفوا من الغداة [٦].
و لو أخطأ الناس أجمع في العدد فوقفوا في غير ليلة [٧] عرفة قال بعض الجمهور: يجزئهم؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «يوم عرفة الذي يعرّف الناس
[١] خا: و أمكنه.
[٢] فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٦٥.
[٣] المجموع ٨: ٢٩٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٦٤- ٣٦٦، مغني المحتاج ١: ٤٩٨- ٤٩٩، السراج الوهّاج: ١٦٣.
[٤] ينظر: المجموع ٨: ٢٩٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٦٦.
[٥] كثير من النسخ: الانتقال، مكان: الإتيان.
[٦] المجموع ٨: ٢٩٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٦٦.
[٧] كذا في النسخ و الأنسب: يوم.