منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧
فقلت: يا رسول اللّه إنّي جئت من جبلي [١] طيّئ، أكللت راحلتي، و أتعبت نفسي، و اللّه ما تركت من جبل إلّا وقفت عليه، فهل لي [٢] حجّ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من شهد صلاتنا هذه و وقف معنا حتّى ندفع، و قد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا، فقد تمّ حجّه و قضى تفثه» [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن محمّد بن سنان، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الذي إن أدركه الناس فقد أدرك الحجّ. فقال: «إذا أتى جمعا و الناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس، فقد أدرك الحجّ و لا عمرة له، و إن أدرك جمعا بعد طلوع الشمس، فهي عمرة مفردة و لا حجّ، فإن شاء أن يقيم بمكّة، أقام، و إن شاء أن يرجع إلى أهله، رجع، و عليه الحجّ من قابل» [٤].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «من أدرك جمعا فقد أدرك الحجّ» [٥].
و لأنّه وقف في زمن الوقوف، فاجتزأ، كالليل.
احتجّ مالك [٦]: بما رواه ابن عمر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: «من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحجّ، و من فاته عرفات بليل فقد فاته الحجّ، فليحلّ بعمرة
[١] ع: جبل.
[٢] في المصادر بزيادة: من.
[٣] سنن أبي داود ٢: ١٩٦ الحديث ١٩٥٠، سنن الترمذيّ ٣: ٢٣٨ الحديث ٨٩١، سنن النسائيّ ٥: ٢٦٣، سنن الدارميّ ٢: ٥٩، مسند أحمد ٤: ١٥، سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٣٩ الحديث ١٧ و ١٨، سنن البيهقيّ ٥:
١١٦، مجمع الزوائد ٣: ٢٥٤.
[٤] التهذيب ٥: ٢٩٠ الحديث ٩٨٤، الاستبصار ٢: ٣٠٣ الحديث ١٠٨٢، الوسائل ١٠: ٥٧ الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٤.
[٥] التهذيب ٥: ٢٩٤ الحديث ٩٨، الاستبصار ٢: ٣٠٧ الحديث ١٠٩٥، الوسائل ١٠: ٦٣ الباب ٢٥ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٢.
[٦] المغني ٣: ٤٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤٣.