منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥
و هو دعاء من كان قبلي من الأنبياء عليهم السلام، قال: تقول: لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، يحيي و يميت و هو حيّ لا يموت، بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير، اللهمّ لك الحمد كالذي تقول، و خير ممّا نقول [١]، و فوق ما يقول القائلون، اللهمّ لك صلاتي و نسكي و محياي و مماتي، و لك براءتي، و بك حولي، و منك قوّتي، اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفقر، و من وساوس الصدور، و من سيّئات [٢] الأمر، و من عذاب القبر، اللهمّ إنّي أسألك خير الرياح، و أعوذ بك من شرّ ما تجيء به الرياح، و أسألك خير الليل و خير النهار، اللهمّ اجعل [في قلبي نورا] [٣] و في سمعي و بصري نورا، و لحمي و دمي و عظامي و عروقي و مقعدي و مقامي و مدخلي و مخرجي نورا، و أعظم لي نورا يا ربّ يوم ألقاك إنّك على كلّ شيء قدير» [٤].
مسألة: و يستحبّ له أن يكثر من الدعاء لإخوانه المؤمنين
، و يؤثرهم على نفسه، روى الشيخ- رحمه اللّه- عن إبراهيم بن هاشم، قال: رأيت عبد اللّه بن جندب بالموقف فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه، ما زال مادّا يديه إلى السماء و دموعه تسيل على خدّيه حتّى تبلغ الأرض، فلمّا صرف الناس قلت: يا أبا محمّد ما رأيت موقفا قطّ أحسن من موقفك، قال: و اللّه ما دعوت فيه إلّا لإخواني، و ذلك أنّ أبا الحسن موسى عليه السلام أخبرني: أنّه «من دعا لأخيه بظهر الغيب، نودي من العرش: و لك مائة ألف ضعف مثله» فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة
[١] في التهذيب: «و خيرا ممّا نقول».
[٢] في التهذيب و الوسائل: «شتات» مكان: «سيّئات».
[٣] في النسخ: «اللهمّ اجعل لي نورا» و ما أثبتناه من المصدر.
[٤] التهذيب ٥: ١٨٣ الحديث ٦١٢، الوسائل ١٠: ١٦ الباب ١٤ من أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة الحديث ٢ و ص ١٧ الحديث ٣.