منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٨
فخرجت [١].
و عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول اللّه إنّ صفيّة قد حاضت، فقال: «أ حابستنا هي؟» فقلت: قد أفاضت، فقال: «فلا، إذا» و نفر بها [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «إذا طافت المرأة طواف النساء فطافت أكثر من النصف فحاضت، نفرت إن شاءت» [٣].
و عن حمّاد، عن رجل، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «إذا طافت المرأة الحائض، ثمّ أرادت أن تودّع البيت، فلتقف على أدنى باب من أبواب المسجد فلتودّع البيت» [٤].
و لأنّ إلزامها بالمقام مشقّة عظيمة، و ربّما انفردت عن الحاجّ و لم تتمكّن بعد ذلك من النفور إلى بلدها، فيكون منفيّا. و لا فرق بين النفساء و الحائض؛ لأنّ حكمهما واحد.
فرع: لو حاضت قبل طواف الوداع فنفرت ثمّ طهرت، فإن لم تفارق بنيان مكّة، استحبّ لها العود و الاغتسال و الطواف
، و أوجبه الموجبون له، و إن كان بعد أن فارقت البنيان، لم تعد؛ للمشقّة إجماعا.
[١] الموطّأ ١: ٤١٣ الحديث ٢٢٩.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ٢٢٠، صحيح مسلم ٢: ٩٦٤ الحديث ١٢١١، سنن أبي داود ٢: ٢٠٨ الحديث ٢٠٠٣، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٢١ الحديث ٣٠٧٣، سنن الترمذيّ ٣: ٢٨٠ الحديث ٩٤٣، سنن البيهقيّ ٥:
١٦٢، الموطّأ ١: ٤١٢ الحديث ٢٢٥، مجمع الزوائد ٣: ٢٨١، عمدة القارئ ١٠: ٩٦.
[٣] التهذيب ٥: ٣٩٧ الحديث ١٣٨٢، الوسائل ٩: ٥٠٦ الباب ٩٠ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٤] التهذيب ٥: ٣٩٨ الحديث ١٣٨٣، الوسائل ٩: ٥٠٦ الباب ٩٠ من أبواب الطواف الحديث ٢.