منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٦
وجب المبيت على ما قلناه [١].
و يجوز له أن يرحل متاعه قبل الزوال، ثمّ يرحل بعده؛ لأنّ المتاع لا اعتداد به.
و لرواية الحلبيّ المتقدّمة [٢]. و لو نفر في النفر الثاني، جاز له أن ينفر متى شاء قبل الزوال و بعده و لكن بعد الرمي.
الخامس: يجوز لمن نفر في الأوّل أن يأتي مكّة و يقيم بها
؛ لأنّ الترخّص غير مخصوص بقوم دون آخرين على ما تقدّم [٣]. و لرواية معاوية بن عمّار- الصحيحة- عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا نفرت في النفر الأوّل، فإن شئت أن تقيم بمكّة و تبيت بها فلا بأس» [٤].
و في الصحيح عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأوّل ثمّ يقيم بمكّة» [٥].
السادس: ينبغي للإمام أن ينفر قبل الزوال في النفر الأخير يصلّي الظهر بمكّة ليعلم الناس كيفيّة الوداع
، رواه الشيخ- في الحسن- عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «يصلّي الإمام الظهر يوم النفر بمكّة» [٦].
و عن أيّوب بن نوح، قال: كتبت إليه أنّ أصحابنا قد اختلفوا علينا، فقال بعضهم: إنّ النفر يوم الأخير بعد الزوال أفضل، و قال بعضهم: قبل الزوال، فكتب:
«أ ما علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صلّى الظهر و العصر بمكّة فلا يكون
[١] يراجع: ص ٤١٣.
[٢] يراجع: ص ٤١٢.
[٣] يراجع: ص ٤٠٩.
[٤] الكافي ٤: ٥٢١ الحديث ٧، التهذيب ٥: ٢٧٢ الحديث ٩٣٠، الوسائل ١٠: ٢٢٤ الباب ١٠ من أبواب العود إلى منى الحديث ٢.
[٥] الكافي ٤: ٥٢١ الحديث ٦، الفقيه ٢: ٢٨٩ الحديث ١٤٢٥، التهذيب ٥: ٢٧٤ الحديث ٩٣٨، الوسائل ١٠: ٢٢١ الباب ٩ من أبواب العود إلى منى الحديث ١ و ص ٢٢٤ الباب ١٠ الحديث ٣.
[٦] التهذيب ٥: ٢٧٣ الحديث ٩٣٤، الوسائل ١٠: ٢٢٧ الباب ١٢ من أبواب العود إلى منى الحديث ١.