منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٧
أوساط أيّام التشريق و نحن عند راحلته [١].
و عن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة [٢]، عن أبيه، عن جدّه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خطب وسط أيّام التشريق، يعني يوم النفر الأوّل [٣].
و لأنّ للناس حاجة إلى معرفة التعجيل و أنّ من تأخّر حتّى غابت الشمس، لزمه المبيت و الوداع و كيفيّته، فاستحبّت الخطبة لذلك.
احتجّ أبو حنيفة: بأنّه يوم من أيّام التشريق، فلا يستحبّ فيه الخطبة، كغيره من اليومين [٤].
و الجواب: الفرق، فإنّ بالناس حاجة إلى معرفة التعجيل، و هو إنّما يحصل بالخطبة و إعلام الرسول صلّى اللّه عليه و آله، بخلاف اليومين.
[١] سنن أبي داود ٢: ١٩٧ الحديث ١٩٥٢، سنن البيهقيّ ٥: ١٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٩٦، عمدة القارئ ١٠: ٧٩.
[٢] عبد العزيز بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهنيّ حجازيّ روى عن أبيه و روى عنه ابناه سبرة و حرملة، و ابن وهب و يحيى بن حسّان، قال ابن حجر: ذكره ابن حبّان في الثقات.
تهذيب التهذيب ٦: ٣٣٥، الجرح و التعديل ٥: ٣٨٢، رجال صحيح مسلم ١: ٤٢٧.
[٣] سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٢٧ الحديث ٤٩، المغني ٣: ٤٨٨، عمدة القارئ ١٠: ٧٩.
[٤] المغني ٣: ٤٨٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٩٦.