منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠١
الرمي، و يجب عليه إعادته في العام المقبل [١]؛ لما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتّى تمضي أيّام التشريق فعليه أن يرميها من قابل، فإن لم يحجّ، رمى عنه وليّه، فإن لم يكن له وليّ، استعار رجلا [٢] من المسلمين يرمي عنه؛ فإنّه لا يكون رمي الجمار إلّا أيّام التشريق» [٣].
فروع:
الأوّل: لو نسي رمي الجمار في يوم النحر و أيّام التشريق معا، وجب عليه القضاء و لا دم
على ما تقدّم من الخلاف بيننا و بين الشافعيّ، و قد سلف البحث فيه [٤].
الثاني: لو أخّر رمي جمرة العقبة يوم النحر، أعادها يوم الثاني من أيّام النحر
، و للشافعيّ قولان:
أحدهما: أنّه يسقط و لا يكون أيّام التشريق وقتا له؛ لأنّه يخالفها، فلا يتعلّق رمي يوم النحر إلّا بجمرة العقبة فهو لجنس آخر، بخلاف بعض الأيّام مع بعض.
و الثاني: القضاء [٥]، و هو الأصحّ عندنا؛ لأنّه رمي فات وقته، و كان عليه القضاء، كرمي أيّام التشريق.
[١] التهذيب ٥: ٢٦٤، الاستبصار ٢: ٢٩٧.
[٢] في المصادر: استعان برجل.
[٣] التهذيب ٥: ٢٦٤ الحديث ٩٠٠، الاستبصار ٢: ٢٩٧ الحديث ١٠٦٠، الوسائل ١٠: ٢١٣ الباب ٣ من أبواب العود إلى منى الحديث ٤.
[٤] يراجع: ص ٣٩٩- ٤٠٠.
[٥] حلية العلماء ٣: ٣٤٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣١، المجموع ٨: ٢٤١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧:
٤٠٤، مغني المحتاج ١: ٥٠٨- ٥٠٩، السراج الوهّاج: ١٦٦.