منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٥
كلّ حصاة يرميها، و المقام بمنى أيّام التشريق، و أن يرمي الجمرة الأولى عن يمينه، و يقف و يدعو، و كذا الثانية، و يرمي الثالثة مستدبرا للقبلة مقابلا لها، و لا يقف عندها، فلو أخلّ بشيء من ذلك، لم يكن عليه شيء، و لا نعلم فيه خلافا إلّا الثوريّ؛ فإنّه قال: إن ترك الوقوف و الدعاء، أطعم شيئا، و إن أراق دما، كان أحبّ إليّ [١]؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فعله، فيكون نسكا [٢].
لنا [٣]: أنّه مندوب، فلا تجب الكفّارة بتركه.
مسألة: و يجوز أن يرمى عن العليل و المبطون و المغمى عليه و الصبيّ و من أشبههم من أصحاب الأعذار
؛ للضرورة. روى الشيخ- في الحسن- عن معاوية و عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «الكسير و المبطون يرمى عنهما» قال: «و الصبيان يرمى عنهم» [٤].
و في الصحيح عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن المريض يرمى عنه الجمار؟ قال: «نعم يحمل إلى الجمرة و يرمى عنه» [٥].
و في الصحيح عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل أغمي عليه، فقال: «يرمى عنه الجمار» [٦].
[١] المغني ٣: ٤٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٨٦، المجموع ٨: ٢٨٣، عمدة القارئ ١٠: ٩٣.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ٢١٩، سنن أبي داود ٢: ٢٠١ الحديث ١٩٧٣، سنن النسائيّ ٥: ٢٧٦، سنن النسائيّ ٥: ٢٧٦، سنن الدارميّ ٢: ٦٣، سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٧٥ الحديث ١٨٣، سنن البيهقيّ ٥: ١٤٨.
[٣] كثير من النسخ: و لنا.
[٤] التهذيب ٥: ٢٦٨ الحديث ٩١٤، الوسائل ١٠: ٨٣ الباب ١٧ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ٣.
[٥] التهذيب ٥: ٢٦٨ الحديث ٩١٥، الوسائل ١٠: ٨٣ الباب ١٧ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ٤.
[٦] التهذيب ٥: ٢٦٨ الحديث ٩١٦، الوسائل ١٠: ٨٤ الباب ١٧ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ٥.