منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٧
و لقول الصادق عليه السلام في حديث معاوية بن عمّار- الصحيح-: «ارم في كلّ يوم عند الزوال» [١].
الثاني: الرمي بعد الزوال أفضل من الرمي قبله في الأداء دون القضاء
، على ما يأتي.
الثالث: رخّص للعليل و الخائف و الرعاة و العبيد الرمي بالليل للضرورة الحاصلة لهم
، دون غيرهم.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل و يضحّي و يفيض بالليل» [٢].
و في الموثّق عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «رخّص للعبد و الخائف و الراعي في الرمي ليلا» [٣].
و عن عليّ بن عطيّة [٤]، قال: أفضنا من المزدلفة بليل أنا و هشام بن عبد الملك الكوفيّ [٥]، و كان هشام خائفا، فانتهينا إلى جمرة العقبة طلوع الفجر، فقال لي
[١] الكافي ٤: ٤٨٠ الحديث ١، التهذيب ٥: ٢٦١ الحديث ٨٨٨، الاستبصار ٢: ٢٩٦ الحديث ١٠٥٧، الوسائل ١٠: ٧٨ الباب ١٢ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ٢٦٣ الحديث ٨٩٥، الوسائل ١٠: ٨٠ الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ٢٦٣ الحديث ٨٩٦، الوسائل ١٠: ٨٠ الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ٢.
[٤] عليّ بن عطيّة عدّه الشيخ في رجاله من غير توصيف من أصحاب الكاظم عليه السلام، و قال في الفهرست: له كتاب، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة و قال: ثقة، قال السيّد الخوئيّ: هذا هو المعروف ب: عليّ بن عطيّة الحنّاط فيشمله توثيق النجاشيّ أيضا في ترجمة أخيه الحسن بن عطيّة الحنّاط.
رجال النجاشيّ: ٤٦، رجال الطوسيّ: ٣٥٣، الفهرست: ٩٧، رجال العلّامة: ١٠٣، معجم رجال الحديث ١٢: ١٠١.
[٥] هشام بن عبد الملك الكوفيّ عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، قال: هشام بن عبد الملك الكوفيّ و أخوه أبان بن عبد الملك. رجال الطوسيّ: ٣٣١.