منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٥
الأربعة [١]، إلّا أنّ أبا حنيفة جوّز الرمي يوم النفر قبل الزوال استحسانا [٢].
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يرمي الجمار إذا زالت الشمس قدر ما إذا فرغ من رميه صلّى الظهر [٣]. و من المعلوم أنّه صلّى اللّه عليه و آله كان يبادر إلى أداء الفريضة في أوّل وقتها، فدلّ على أنّ الرمي قبل الزوال.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن صفوان بن مهران، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها» [٤].
و عن منصور بن حازم، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها» [٥].
و في الصحيح عن زرارة و ابن أذينة، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال للحكم بن عتيبة: «ما حدّ رمي الجمار؟» فقال الحكم: عند زوال الشمس، فقال أبو جعفر عليه السلام: «يا حكم أ رأيت لو أنّهما كانا اثنين، فقال أحدهما لصاحبه: احفظ علينا متاعنا حتّى أرجع أ كان يفوته الرمي؟! هو و اللّه ما بين طلوع الشمس إلى
[١] المغني ٣: ٤٨٦، المدوّنة الكبرى ١: ٤٢٣، المجموع ٨: ٢٣٩، المبسوط للسرخسيّ ٤: ٦٨.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٦٨، تحفة الفقهاء ١: ٤٠٨- ٤٠٩، بدائع الصنائع ٢: ١٣٧- ١٣٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٤٩، شرح فتح القدير ٢: ٣٩٢- ٣٩٣، مجمع الأنهر ١: ٢٨١- ٢٨٢، عمدة القارئ ١٠:
٨٦، تبيين الحقائق ٢: ٣١٢، ٣١٤.
[٣] سنن ابن ماجة ٢: ١٠١٤ الحديث ٣٠٥٤، المغني ٣: ٤٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٨٦.
[٤] التهذيب ٥: ٢٦٢ الحديث ٨٩٠، الاستبصار ٢: ٢٩٦ الحديث ١٠٥٤، الوسائل ١٠: ٧٩ الباب ١٣ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ٣.
[٥] التهذيب ٥: ٢٦٢ الحديث ٨٩١، الاستبصار ٢: ٢٩٦ الحديث ١٠٥٥، الوسائل ١٠: ٧٩ الباب ١٣ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ٤.