منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٤
حين رميت جمرة العقبة و ابدأ بالجمرة الأولى، فارمها عن يسارها في [١] بطن المسيل و قل كما قلت يوم النحر، ثمّ قم عن يسار الطريق، فاستقبل القبلة و احمد اللّه و أثن عليه و صلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، ثمّ تقدّم قليلا فتدعو و تسأله أن يتقبّل منك ثمّ تقدّم أيضا، و افعل ذلك عند الثانية، و اصنع كما صنعت بالأولى، و تقف و تدعو اللّه كما دعوت، ثمّ تمضي إلى الثالثة و عليك السكينة و الوقار، و لا تقف عندها» [٢].
و في الصحيح عن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الجمار فقال: «قم عند الجمرتين، و لا تقم عند جمرة العقبة» فقلت: هذا من السنّة؟
قال: «نعم» قلت: فما أقول إذا رميت؟ قال: «كبّر مع كلّ حصاة» [٣].
مسألة: و وقت الرمي في هذه الأيّام كلّها من طلوع الشمس إلى غروبها
، قاله أكثر علمائنا [٤]، و للشيخ- رحمه اللّه- قولان:
أحدهما: هذا [٥]، [٦] و به قال طاوس، و عكرمة [٧].
و الثاني: قال في الخلاف: لا يجوز الرمي إلّا بعد الزوال [٨]، و هو قول الفقهاء
[١] في التهذيب و الوسائل: من، بدل: في، و ما في المتن مطابق للكافي.
[٢] التهذيب ٥: ٢٦١ الحديث ٨٨٨، الوسائل ١٠: ٧٥ الباب ١٠ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ٢، و ص ٧٨ الباب ١٢ الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ٢٦١ الحديث ٨٨٩، الوسائل ١٠: ٧٥ الباب ١٠ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ١، و ص ٧٧ الباب ١١ الحديث ١.
[٤] منهم: الشيخ المفيد في المقنعة: ٦٦، و السيّد المرتضى في جمل العلم و العمل: ١١١، و سلّار في المراسم: ١١٥، و ابن إدريس في السرائر: ١٤٣، و يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع: ٢١٨.
[٥] كثير من النسخ: سنّة، مكان: هذا.
[٦] المبسوط ١: ٣٧٨، النهاية: ٢٦٦.
[٧] المغني ٣: ٤٨٤، شرح النوويّ لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري ٥: ٤٢٤، عمدة القارئ ١٠: ٨٦، حاشية الشلبيّ هامش تبيين الحقائق ٢: ٣١٤، فتح الباري ٣: ٤٥٧.
[٨] الخلاف ١: ٤٥٩ مسألة- ١٧٦.