منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨
واحد و إقامتين، و إنّما تعجّل العصر و تجمع بينهما لتفرّغ نفسك للدعاء، فإنّه يوم دعاء و مسألة» [١].
و عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «و صلّ الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين» [٢].
احتجّ مالك: بالقياس على سائر الصلوات [٣].
و الجواب: الفرق بمعارضته فضيلة الدعاء هنا.
فروع:
الأوّل: إذا صلّى مع الإمام، جمع معه، كما يجمع الإمام إجماعا
. أمّا المنفرد، فإنّه ينبغي له أن يجمع أيضا بين الصلاتين. ذهب إليه علماؤنا، و به قال الشافعيّ [٤]، و عطاء [٥]، و مالك [٦]، و أحمد [٧]، و إسحاق، و أبو ثور [٨]،
[١] التهذيب ٥: ١٧٩ الحديث ٦٠٠، الوسائل ١٠: ٩ الباب ٩ من أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ١٨٢ الحديث ٦١٠، الوسائل ١٠: ١٠ الباب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة الحديث ٤.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ٤١٢، بداية المجتهد ١: ٣٤٧.
[٤] حلية العلماء ٣: ٣٣٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٦، المجموع ٨: ٩٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧:
٣٦٠، مغني المحتاج ١: ٤٩٦، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٥٩.
[٥] المغني ٣: ٤٣٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٣٤- ٤٣٥.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ١٧٣، إرشاد السالك: ٥٧، بداية المجتهد ١: ٣٤٧، مقدّمات ابن رشد ١: ١٣٧، بلغة السالك ١: ٢٧٨.
[٧] المغني ٣: ٤٣٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٣٤، الكافي لابن قدامة ١: ٥٩٦، الإنصاف ٤: ٢٨، زاد المستقنع: ٣٣.
[٨] المغني ٣: ٤٣٣.