منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧
الرأي [١]، و مالك [٢]، و أحمد في إحدى الروايتين. و في الأخرى: خيّر بين الأذان لها و عدمه [٣].
لنا: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خطب إلى أن أذّن المؤذّن، فنزل و صلّى بالناس في حديث جابر [٤].
و لأنّها جماعة فاستحبّ فيها الأذان، أمّا الأذان للعصر فغير مستحبّ هنا.
و قال مالك: هو مستحبّ [٥].
لنا: أنّه يستحبّ الجمع و المبادرة إلى الدعاء.
و ما رواه الجمهور في حديث جابر: ثمّ أذّن بلال، ثمّ أقام فصلّى الظهر، ثمّ أقام فصلّى العصر [٦].
و عن ابن عمر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله جمع بين الظهر و العصر بعرفة بأذان واحد و إقامتين [٧]، و هو نصّ في الباب.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل و صلّ الظهر و العصر بأذان
[١] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٤- ١٥، تحفة الفقهاء ١: ٤٠٤، بدائع الصنائع ٢: ١٥٢، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٤٣، شرح فتح القدير ٢: ٣٧٠، مجمع الأنهر ١: ٢٧٥.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٤١١ و ٤١٢، بداية المجتهد ١: ٣٤٧، بلغة السالك ١: ٢٧٨.
[٣] المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٣٣، الكافي لابن قدامة ١: ١٢٩، الإنصاف ١: ٤٢٢.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٨٩٠ الحديث ١٢١٨، سنن أبي داود ٢: ١٨٥ الحديث ١٩٠٥، سنن ابن ماجة ٢:
١٠٢٥ الحديث ٣٠٧٤، سنن الدارميّ ٢: ٤٨، سنن البيهقيّ ٥: ١١٤.
[٥] المدوّنة الكبرى ١: ٤١٢، بداية المجتهد ١: ٣٤٧، بلغة السالك ١: ٢٧٨.
[٦] صحيح مسلم ٢: ٨٩٠ الحديث ١٢١٨، سنن أبي داود ٢: ١٨٥ الحديث ١٩٠٥، سنن ابن ماجة ٢:
١٠٢٥ الحديث ٣٠٧٤، سنن الدارميّ ٢: ٤٨، سنن البيهقيّ ٥: ١١٤.
[٧] حديث ابن عمر أورده ابن قدامة بلفظ: جمع بين المغرب و العشاء بجمع كلّ واحدة منهما بإقامة. و أبي داود بلفظ: جمع بين المغرب و العشاء بالمزدلفة جميعا. راجع: المغني ١: ٤٦٥، سنن أبي داود ٢: ١٩١ الحديث ١٩٢٦.