منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٤
مسألة: فإذا فرغ من طواف الحجّ و سعيه، طاف طواف النساء
، و سمّي طواف النساء؛ لأنّ حلّ النساء إنّما يحصل به، و هذا الطواف المسمّى بطواف النساء فرض واجب على الرجال و النساء و الخصيان من البالغين و غيرهم، ذهب إليه علماؤنا أجمع، و أطبق الجمهور على أنّه ليس بواجب.
لنا: ما رواه الجمهور عن عائشة أنّها قالت: فطاف الذين أهلّوا بالعمرة و بين الصفا و المروة، ثمّ حلّوا ثمّ طافوا طوافا آخر [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد، قال: قال أبو الحسن عليه السلام في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [٢] قال: «هو طواف النساء» [٣].
و عن حمّاد الناب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ قال: «هو طواف النساء» [٤].
و في الصحيح عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لو لا ما منّ اللّه تعالى به على النّاس من طواف الوداع، لرجعوا إلى منازلهم، و لا ينبغي لهم أن يمسّوا نساءهم» [٥] يعني لا تحلّ لهم النساء حتّى يرجع فيطوف بالبيت أسبوعا آخر بعد ما سعى بين الصفا و المروة، و ذلك على النساء و الرجال واجب.
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١٩١، صحيح مسلم ٢: ٨٧٠ الحديث ١٢١١، سنن أبي داود ٢: ١٥٣ الحديث ١٧٨١، سنن النسائيّ ٥: ١٦٧، الموطّأ ١: ٤١٠ الحديث ٢٢٣.
[٢] الحجّ [٢٢] : ٢٩.
[٣] التهذيب ٥: ٢٥٢ الحديث ٨٥٤، الوسائل ٩: ٣٨٩ الباب ٢ من أبواب الطواف الحديث ٤.
[٤] التهذيب ٥: ٢٥٣ الحديث ٨٥٥ و ص ٢٨٥ الحديث ٩٧٢، الوسائل ٩: ٣٩٠ الباب ٢ من أبواب الطواف الحديث ٥.
[٥] التهذيب ٥: ٢٥٣ الحديث ٨٥٦، الوسائل ٩: ٣٨٩ الباب ٢ من أبواب الطواف الحديث ٣.