منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٢
كصفة طواف القدوم على ما تقدّم [١].
و النيّة شرط فيه، كما هي شرط في طواف القدوم، و به قال إسحاق، و ابن المنذر [٢].
و قال الثوريّ [٣]، و الشافعيّ [٤]، و أصحاب الرأي: يجزئه و إن لم ينو الفرض الذي عليه [٥].
لنا: قوله تعالى: وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [٦] و الطواف عبادة.
و لأنّه عمل، فيفتقر إلى النيّة؛ لقوله عليه السلام: «إنّما الأعمال بالنيّات و إنّما لا مرئ ما نوى» [٧].
و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «الطواف بالبيت صلاة» [٨]. فسمّاه صلاة، و لا تصحّ الصلاة إلّا بالنيّة إجماعا.
مسألة: فإذا فرغ من طواف الزيارة و صلّى ركعتيه، سعى سعي الحجّ
، كما فعله
[١] يراجع: الجزء العاشر ص ٣١٨.
[٢] المغني ٣: ٤٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٧٥.
[٣] المغني ٣: ٤٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٧٥.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢١، المجموع ٨: ١٦، المغني ٣: ٤٧٤.
[٥] بدائع الصنائع ٢: ١٢٨، المغني ٣: ٤٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٧٥.
[٦] البيّنة [٩٨] : ٥.
[٧] من طريق العامّة، ينظر: صحيح مسلم ٣: ١٥١٥ الحديث ١٩٠٧، سنن أبي داود ٢: ٢٦٢ الحديث ٢٢٠١، سنن ابن ماجة ٢: ١٤١٣ الحديث ٤٢٢٧، سنن النسائيّ ١: ٥٨ و ج ٧: ١٣، و من طريق الخاصّة، ينظر: التهذيب ٤: ١٨٦ الحديث ٥١٨، ٥١٩، الوسائل ١: ٣٤ الباب ٥ من أبواب مقدّمة العبادات الحديث ٦، ٧.
[٨] سنن الترمذيّ ٣: ٢٩٣ الحديث ٩٦٠، سنن النسائيّ ٥: ٢٢٢، المستدرك للحاكم ٢: ٢٦٧، سنن الدارميّ ٢: ٤٤، سنن البيهقيّ ٥: ٨٥ و ٨٧، كنز العمّال ٥: ٤٩ الحديث ١٢٠٠٢، المعجم الكبير للطبرانيّ ١١: ٢٩ الحديث ١٠٩٥٥.