منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦
فقال: «لا يصلح إلّا و هو على وضوء» [١].
و هو يدلّ على الاستحباب لا الوجوب؛ لما رواه معاوية بن عمّار- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: «لا بأس أن يقضي المناسك كلّها على غير وضوء إلّا الطواف؛ فإنّ فيه صلاة، و الوضوء أفضل» [٢].
مسألة: و يستحبّ أن يضرب خباءه بنمرة، و هي بطن عرنة
- بفتح النون و الراء، و كسر الميم في نمرة، و ضمّ العين، و فتح الراء و النون في عرنة- لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ضرب له قبّة من شعر بنمرة.
و قد روى الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «فاضرب خباءك بنمرة و هي بطن عرنة دون الموقف و دون عرفة» [٣].
مسألة: و يستحبّ للإمام أن يخطب بعرفة قبل الأذان
على ما تقدّم [٤]، فإذا أذّن المؤذّن و أقام، صلّى بالناس الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين جمع بينهما على هذه الصفة على ما بيّنّاه في كتاب الصلاة [٥].
و باستحباب الأذان في الأولى قال الشافعيّ [٦]، و أبو ثور [٧]، و أصحاب
[١] التهذيب ٥: ٤٧٩ الحديث ١٧٠٠، الوسائل ١٠: ٢٨ الباب ٢٠ من أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ١٥٤ الحديث ٥٠٩، الاستبصار ٢: ٢٤١ الحديث ٨٤١، الوسائل ١: ٢٦٢ الباب ٥ من أبواب الوضوء الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ١٧٩ الحديث ٦٠٠، الوسائل ١٠: ٩ الباب ٩ من أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة الحديث ١.
[٤] يراجع: ص ٢٧.
[٥] يراجع: الجزء الرابع ص ٤١٩.
[٦] الأمّ ٢: ٢١٢، حلية العلماء ٣: ٣٣٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٥، المجموع ٨: ٩٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٥٤، مغني المحتاج ١: ٤٩٦، السراج الوهّاج: ١٦٢.
[٧] المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٣٣، المجموع ٨: ٩٢، بداية المجتهد ١: ٣٤٧.