منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٨
و في الصحيح عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتّى أصبح، فقال: «ربّما أخّرته حتّى تذهب أيّام التشريق، و لكن لا يقرب النساء و الطيب» [١].
إذا عرفت هذا: فإنّ التأخير و إن كان جائزا لهما، لكنّه مكروه؛ للعلّة التي ذكرها الصادق عليه السلام في حديث ابن سنان.
و يدلّ على ذلك أيضا: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في زيارة البيت يوم النحر [٢]: «زره، فإن شغلت فلا يضرّك أن تزور البيت من الغد، و لا تؤخّر أن تزور من يومك، فإنّه يكره للمتمتّع أن يؤخّره، و موسّع للمفرد أن يؤخّره» [٣].
مسألة: و يستحبّ لمن أراد زيارة البيت أن يفعل كما فعله أوّل قدومه
[٤]، من الغسل، و تقليم الأظفار، و أخذ الشارب، و الدعاء إذا وقف على باب المسجد و غير ذلك من الوظائف؛ لما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا ذبحت أضحيّتك فاحلق رأسك و اغتسل و قلّم أظفارك و خذ من شاربك و زر البيت و طف به أسبوعا تفعل كما صنعت يوم قدمت مكّة» [٥].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: «فإذا أتيت البيت يوم النحر فقمت على باب المسجد قلت: اللهمّ أعنّي على
[١] التهذيب ٥: ٢٥٠ الحديث ٨٤٧، الاستبصار ٢: ٢٩١ الحديث ١٠٣٥، الوسائل ١٠: ٢٠١ الباب ١ من أبواب زيارة البيت الحديث ٢.
[٢] في المصادر بزيادة: قال.
[٣] التهذيب ٥: ٢٥١ الحديث ٨٥٣، الاستبصار ٢: ٢٩٢ الحديث ١٠٣٧، الوسائل ١٠: ٢٠٠ الباب ١ من أبواب زيارة البيت الحديث ١.
[٤] كثير من النسخ: قدمه.
[٥] التهذيب ٥: ٢٥٠ الحديث ٨٤٨، الوسائل ١٠: ٢٠٣ الباب ٢ من أبواب زيارة البيت الحديث ٢.