منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٧
و قال ابن عمر، و عروة بن الزبير: يحلّ له كلّ شيء إلّا النساء و الطيب [١].
لنا: أنّ النساء محرّمة عليه إجماعا و لما يأتي من الأحاديث، فيحرم عليه الطيب؛ لأنّه من دواعي الجماع فكان حراما، كالقبلة، فيحرم عليه الصيد؛ لقوله تعالى: لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ [٢] و الإحرام يتحقّق بتحريم هذين.
و ما رواه الجمهور عن عمر بن الخطّاب، قال: إذا رميتم الجمار بسبع حصيات و ذبحتم و حلقتم فقد حلّ لكم كلّ شيء إلّا الطيب و النساء [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل رمى و حلق، أ يأكل شيئا فيه صفرة؟ قال: «لا، حتّى يطوف بالبيت و بين الصفا و المروة، ثمّ قد حلّ له كلّ شيء إلّا النساء حتّى يطوف بالبيت طوافا آخر، ثمّ قد حلّ له النساء» [٤].
و في الصحيح عن العلاء، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: تمتّعت يوم ذبحت و حلقت أ فألطخ رأسي بالحنّاء؟ قال: «نعم، من غير أن تمسّ شيئا من الطيب» قلت: أ فألبس القميص؟ قال: «نعم، إذا شئت» قلت: أ فأغطّي رأسي؟ قال:
«نعم» [٥].
و عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «اعلم أنّك إذا حلقت
[١] المغني ٣: ٤٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦٦، بدائع الصنائع ٢: ١٤٤.
[٢] المائدة [٥] : ٩٥.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ٢١٨، سنن ابن ماجة ٢: ١٠١١ الحديث ٣٠٤١، سنن النسائيّ ٥: ٢٧٧، مسند أحمد ١: ٢٣٤، سنن البيهقيّ ٥: ١٣٥، مسند أبي يعلى ٥: ٩٠ الحديث ٢٦٩٦. في بعضها بتفاوت في السند.
[٤] التهذيب ٥: ٢٤٥ الحديث ٨٢٩، الاستبصار ٢: ٢٨٧ الحديث ١٠١٨، الوسائل ١٠: ١٩٣ الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ٢.
[٥] التهذيب ٥: ٢٤٥ الحديث ٨٣٠، الاستبصار ٢: ٢٨٧ الحديث ١٠١٩، الوسائل ١٠: ١٩٣ الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ٣.