منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٣
الثالث: قال أبو الصلاح من علمائنا: يجوز له تأخير الحلق إلى آخر أيّام التشريق
[١]. و هو حسن، لكن لا يجوز له أن يقدّم زيارة البيت عليه و به قال عطاء، و أبو ثور، و أبو يوسف؛ لأنّ اللّه تعالى بيّن أوّله بقوله تعالى: حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [٢] و لم يبيّن آخره، فمتى أتى به، أجزأه، كالطواف للزيارة و السعي [٣].
فصل: يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ هو يوم النحر
، فإنّه روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال في خطبته يوم النحر: «هذا يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ» [٤].
و روى ابن بابويه- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار بن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، فقال: «هو يوم النحر، و الأصغر العمرة» [٥].
و سمّي بذلك؛ لكثرة أفعال الحجّ فيه من الوقوف بالمشعر و الدفع منه إلى منى و الرمي و النحر و الحلق و طواف الإفاضة و الرجوع إلى منى للمبيت بها، و ليس في غيره من الأيّام مثل ذلك، و هو مع ذلك يوم عيد و يوم يحلّ فيه من إحرام الحجّ.
[١] الكافي في الفقه: ٢٠١.
[٢] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٣] المغني ٣: ٤٦٩ و ٤٨١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٧٠، المجموع ٨: ٢٠٨.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ٢١٧، سنن أبي داود ٢: ١٩٥ الحديث ١٩٤٥، سنن ابن ماجة ٢: ١٠١٦ الحديث ٣٠٥٨، المستدرك للحاكم ٢: ٣٣١، سنن البيهقيّ ٥: ١٣٩.
[٥] الفقيه ٢: ٢٩٢ الحديث ١٤٤٣، الوسائل ١٠: ٦١ الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٦ و ص ٨٦ الباب ١ من أبواب الذبح الحديث ٦.