منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٢
عليه؛ لأنّه أحد ما يتحلّل به [١].
و قال أبو حنيفة: إذا قدّم الحلق على الذبح، لزمه دم إن كان قارنا أو متمتّعا، و لا شيء عليه إن كان مفردا [٢].
و قال مالك: إن قدّم الحلق على الذبح، فلا شيء عليه، و إن قدّمه على الرمي، وجب الدم [٣].
لنا: ما تقدّم من الأحاديث من طرقنا و طرق الجمهور [٤]، و لأنّ الأصل براءة الذمّة.
الثاني: لو بلغ الهدي محلّه و لم يذبح، قال الشيخ- رحمه اللّه- يجوز له أن يحلق
؛ لقوله تعالى: وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [٥]. و قال تعالى:
ثُمَّ مَحِلُّهٰا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ [٦].
و ما رواه الشيخ عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا اشتريت أضحيّتك و قمطتها [٧] و صارت في جانب رحلك فقد بلغ الهدي محلّه، فإن أحببت أن تحلق فاحلق» [٨].
[١] الأمّ ٢: ٢١٥، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٦٨، حلية العلماء ٣: ٣٤٣، المجموع ٨: ٢٠٧ و ٢١٦، المغني ٣: ٤٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٧٠.
[٢] بدائع الصنائع ٢: ٢٢٤، تبيين الحقائق ٢: ٣١١، حلية العلماء ٣: ٣٤٣، المغني ٣: ٤٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٧٠، المجموع ٨: ٢١٦.
[٣] الموطّأ ١: ٤١٨، المدوّنة الكبرى ١: ٤١٨، بداية المجتهد ١: ٣٥٢، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك ٢:
٣٨٧، حلية العلماء ٣: ٣٤٣، المغني ٣: ٤٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٧٠.
[٤] يراجع: ص ٣٣٩- ٣٤٠.
[٥] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٦] الحجّ [٢٢] : ٣٣.
[٧] القماط: حبل يشدّ به قوائم الشاة عند الذبح. الصحاح ٣: ١١٥٤.
[٨] التهذيب ٥: ٢٣٥ الحديث ٧٩٤، الاستبصار ٢: ٢٨٤ الحديث ١٠٠٧، الوسائل ١٠: ١٤١ الباب ٣٩ من أبواب الذبح الحديث ٧.