منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤
فروع:
الأوّل: لو كان نائما، صحّ وقوفه؛ لسبق النيّة منه
، و عندي فيه إشكال على تقدير استمرار النوم من قبل الدخول إلى بعد الفوات.
أمّا الجمهور فجزموا بالصحّة على هذا التقدير، و اختاره الشيخ على تردّد، قال:
لأنّ الواجب الكون [١].
و منع ابن إدريس ذلك، و قال: إنّه لا يجزئه؛ لعدم النيّة [٢]. و هو الأقوى عندي.
الثاني: المغمى عليه و المجنون إذا لم يفق حتّى خرج منها، لم يجزئه الوقوف
. و به قال الحسن البصريّ [٣]، و الشافعيّ [٤]، و أبو ثور، و إسحاق، و ابن المنذر [٥].
و قال عطاء في المغمى عليه: يجزئه [٦]، و به قال مالك [٧]، و أصحاب الرأي [٨].
و توقّف أحمد [٩].
لنا: أنّه ركن من أركان الحجّ، فلا يصحّ من المغمى عليه، كغيره من الأركان.
احتجّوا: بأنّه لا يعتبر فيه نيّة و لا طهارة، و يصحّ من النائم، فصحّ من المغمى
[١] المبسوط ١: ٣٨٤.
[٢] السرائر: ١٤٦.
[٣] المغني ٣: ٤٤٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤٢.
[٤] حلية العلماء ٣: ٣٣٨- ٣٣٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٦، المجموع ٨: ١٠٤ و ١١٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٦٢، مغني المحتاج ١: ٤٩٨، السراج الوهّاج: ١٦٢، المغني ٣: ٤٤٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤٢.
[٥] المغني ٣: ٤٤٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤٢، المجموع ٨: ١١٨.
[٦] المغني ٣: ٤٤٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤٢.
[٧] المدوّنة الكبرى ١: ٤١٣، بلغة السالك ١: ٢٧٧، المغني ٣: ٤٤٤، المجموع ٨: ١١٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤٢.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٥٦، تحفة الفقهاء ١: ٤٠٦، بدائع الصنائع ٢: ١٢٧، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٥١، شرح فتح القدير ٢: ٤٠١ و ٤٠٢، مجمع الأنهر ١: ٢٨٤، المغني ٣: ٤٤٤.
[٩] المغني ٣: ٤٤٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤٢، الكافي لابن قدامة ١: ٥٩٨، الإنصاف ٤: ٢٩.