منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٨
قال الشيخ- رحمه اللّه-: المراد: لم يجعل عليه شيئا من الكفّارة [١].
إذا عرفت هذا: فإنّه يستحبّ له إذا حلق رأسه بمنى أن يدفن شعره بها؛ لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«كان عليّ بن الحسين عليهما السلام يدفن شعره في فسطاطه بمنى، و يقول: كانوا يستحبّون ذلك»، قال: و كان أبو عبد اللّه عليه السلام يكره أن يخرج الشعر من منى، و يقول: «من أخرجه فعليه أن يردّه» [٢].
مسألة: و يستحبّ لمن حلق رأسه أو قصّر، تقليم أظفاره و الأخذ من شاربه
. قال ابن المنذر: ثبت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمّا حلق رأسه قلّم أظفاره [٣].
و روى الشيخ عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا ذبحت أضحيّتك فاحلق رأسك و اغتسل و قلّم أظفارك و خذ من شاربك» [٤]. و لا نعلم في ذلك خلافا.
و يستحبّ له عند الحلق أن يدعو بما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن الباقر عليه السلام، قال: «و يقول اللهمّ أعطني بكلّ شعرة نورا يوم القيامة» [٥].
مسألة: لا يجوز الحلق قبل محلّه و هو يوم النحر
، و لا نعلم فيه خلافا.
[١] الاستبصار ٢: ٢٨٦.
[٢] التهذيب ٥: ٢٤٢ الحديث ٨١٥، الاستبصار ٢: ٢٨٦ الحديث ١٠١٤، الوسائل ١٠: ١٨٤ الباب ٦ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ٥.
[٣] المغني ٣: ٤٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦٦، المجموع ٨: ٢١٨.
[٤] التهذيب ٥: ٢٤٠ الحديث ٨٠٨، الوسائل ١٠: ١٧٧ الباب ١ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ١.
[٥] التهذيب ٥: ٢٤٤ الحديث ٨٢٦، الوسائل ١٠: ١٩٠ الباب ١٠ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ١.