منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٤
جوانب الرأس، فقال له: «ابدأ بالناصية» فبدأ بها [١].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي جعفر عليه السلام، قال: أمر الحلّاق أن يدع الموسى على قرنه الأيمن، ثمّ أمره أن يحلق و سمّى هو و قال: «اللهمّ أعطني بكلّ شعرة نورا يوم القيامة» [٢].
و عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن آبائه، عن عليّ عليه [٣] السلام، قال:
«السنّة في الحلق أن يبلغ العظمين» [٤].
الثالث: يجزئ من التقصير ما يقع عليه اسمه
؛ لأنّ الزائد لم يثبت، و الأصل براءة الذمّة، و سواء قصّر من شعر رأسه أو من لحيته أو من شاربه، فإنّه مجزئ.
الرابع: لا بدّ في الحلق و التقصير من النيّة
؛ لأنّه نسك عندنا لا إطلاق محظور.
مسألة: و لو لم يكن على رأسه شعر، سقط الحلق عنه إجماعا
؛ لعدم ما يحلق، و يمرّ الموسى على رأسه، و هو قول أهل العلم كافّة.
روى الشيخ عن زرارة أنّ رجلا من أهل خراسان قدم حاجّا و كان أقرع الرأس لا يحسن أن يلبّي، فاستفتي له أبو عبد اللّه عليه السلام، فأمر أن يلبّي عنه و يمرّ الموسى على رأسه، فإنّ ذلك يجزئ عنه [٥].
إذا ثبت هذا: فهل هو واجب أم لا؟ قال أكثر الجمهور: إنّه مستحبّ غير واجب [٦]. و قال أبو حنيفة: إنّه واجب [٧].
[١] التهذيب ٥: ٢٤٤ الحديث ٨٢٥، الوسائل ٩: ٥٤٧ الباب ١٠ من أبواب التقصير الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٥: ٢٤٤ الحديث ٨٢٦، الوسائل ١٠: ١٩٠ الباب ١٠ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ١.
[٣] كثير من النسخ: عليهم، كما في الوسائل.
[٤] التهذيب ٥: ٢٤٤ الحديث ٨٢٧، الوسائل ١٠: ١٩٠ الباب ١٠ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ٢.
[٥] التهذيب ٥: ٢٤٤ الحديث ٨٢٨، الوسائل ١٠: ١٩١ الباب ١١ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ٣.
[٦] حلية العلماء ٣: ٣٤٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٨، المجموع ٨: ٢٠١ و ٢١٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٧٨، المغني ٣: ٤٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦٥، الكافي لابن قدامة ١: ٦٠٥، مغني المحتاج ١: ٥٠٣، الميزان الكبرى ٢: ٥٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٦٠.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٧٠، بدائع الصنائع ٢: ٧٤، تبيين الحقائق ٢: ٣٠٩، حلية العلماء ٣: ٣٤٤.