منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢١
الذي باشر ذبحه [١]. و ليس بجيّد؛ لأنّه لا يملك الهدي بعد ذبحه بدفع قيمته.
الخامس: هل يجب [٢] ترك الأرش فيما إذا ذبح الأضحيّة بغير إذن صاحبه أم لا؟ فيه تردّد
، و كذا التردّد في وجوب صرف الأرش إلى المساكين، و منشأ التردّد كون الأرش عوضا عمّا استحقّه المساكين، و كون القدر الذي يستحقّه المساكين المذبوح، لا الحيّ.
مسألة: و تجزئ الأضحيّة عن سبعة، و كذا الهدي المتطوّع به
، و في الواجب خلاف ذكرناه فيما تقدّم [٣].
إذا ثبت هذا: فإنّ البدنة و البقرة تجزئ، سواء كان الجميع متقرّبين أو بعضهم يريد اللحم، و سواء كانوا أهل بيت واحد أو لم يكونوا، و به قال مالك إلّا أنّه اشترط أن يكونوا أهل بيت واحد [٤]، و بقولنا قال الشافعيّ [٥].
و قال أبو حنيفة: يجوز إذا كانوا كلّهم متقرّبين [٦].
و بقول مالك روايات لنا.
منها: رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «تجزئ البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا أهل خوان واحد» [٧].
[١] الحاوي الكبير ١٥: ١١٣، حلية العلماء ٣: ٣٦٧.
[٢] لا توجد كلمة «يجب» في: ع، ق و خا.
[٣] يراجع: ص ٢٣٦.
[٤] الموطّأ ٢: ٤٨٦، المدوّنة الكبرى ٢: ٧٠، بداية المجتهد ١: ٤٣٣، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك ٣:
٧٧، المنتقى للباجيّ ٣: ٩٨- ٩٩.
[٥] الأمّ ٢: ٢٢٢، حلية العلماء ٣: ٣٧٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٤٠، المجموع ٨: ٣٩٨، مغني المحتاج ٤:
٢٨٥، المغني ١١: ١١٩.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٤٤ و ج ١٢: ١١- ١٢، تحفة الفقهاء ٣: ٨٥، بدائع الصنائع ٥: ٧٠، حلية العلماء ٣: ٣٧٩، المجموع ٨: ٣٩٨، المغني ١١: ١١٩- ١٢٠.
[٧] التهذيب ٥: ٢٠٨ الحديث ٦٩٧، الاستبصار ٢: ٢٦٦ الحديث ٩٤٢، الوسائل ١٠: ١١٣ الباب ١٨ من أبواب الذبح الحديث ٥.