منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٧
به، كالولد [١].
و الجواب: الفرق، فإنّ الولد يمكنه حمله إلى محلّه، بخلاف اللبن، فإنّه إن حلب و ترك، فسد و إن لم يحلب، تعقّد الضّرع و أضرّ بالأمّ، فجاز له شربه. و الأفضل له أن يتصدّق به.
و يجوز له ركوب الأضحيّة و قد تقدّم [٢]؛ لقوله تعالى: لَكُمْ فِيهٰا مَنٰافِعُ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى [٣].
مسألة: و لو أوجب أضحيّة بعينها و هي سليمة فعابت عيبا يمنع الإجزاء من غير تفريط
، لم يكن عليه إبدالها، و أجزأه ذبحها، و كذلك حكم الهدايا.
و قال أبو حنيفة: لا تجزئه [٤].
لنا: أنّ الأصل براءة الذمّة. و لأنّها لو تلفت، لم يضمنها فكذا أبعاضها. و لو كانت واجبة عليه على التعيين ثمّ حدث بها عيب لمعالجة الذبح، أجزأه أيضا، و به قال أبو حنيفة استحسانا [٥].
و قال الشافعيّ: لا يجزئه [٦].
[١] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٤٥، بدائع الصنائع ٢: ٢٢٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٨٧، شرح فتح القدير ٣: ٨٢، تبيين الحقائق ٢: ٤٣٧، مجمع الأنهر ١: ٣١١، المغني ١١: ١٠٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٦٥.
[٢] يراجع: ص ٢٥٥.
[٣] الحجّ [٢٢] : ٣٣.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٤١ و ج ١٢: ١٧، تحفة الفقهاء ٣: ٨٦، حلية العلماء ٣: ٣٨٠، المغني ١١:
١٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٧٣.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ١٢: ١٧، تبيين الحقائق ٦: ٤٨٣، المغني ١١: ١٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٧٤.
[٦] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٧، المجموع ٨: ٤٠٤، المغني ١١: ١٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣:
٥٧٤.