منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٢
أضحيّة، أو ما أشبه ذلك. هذا قوله في الجديد.
و قال في القديم: تصير أضحيّة بالنيّة مع الإشعار أو التقليد [١].
احتجّ الشيخ: بأنّه مأمور بشراء الأضحيّة، فإذا اشتراها بالنيّة، وقعت عنها، كالوكيل إذا اشترى لموكّله بأمره [٢].
و احتجّ الشافعيّ: بأنّها إزالة ملك على وجه القربة، فلا تؤثّر فيها النيّة المقارنة للشراء، كما لو اشترى عبدا بنيّة العتق، و أجاب عن القياس الأوّل: بالشراء للعتق، فإنّه لا ينعتق بذلك، و هو معارضة، ثمّ فرّق بين الأضحيّة و بين الوكيل بأنّه بعد وقوعه له لا يمكنه جعله لموكّله، و هاهنا يمكنه بعد شرائها أن يجعلها أضحيّة فجرى مجرى الإعتاق [٣].
مسألة: إذا عيّن الأضحيّة على وجه يصحّ به التعيين، فقد زال ملكه عنها
، و هل له إبدالها؟ قال أبو حنيفة، و محمّد: نعم، له ذلك و لا يزول ملكه عنها [٤].
و قال الشافعيّ: لا يجوز له إبدالها، و قد زال ملكه عنها [٥]، و به قال أبو يوسف [٦]، و أبو ثور [٧]، و هو الظاهر من كلام الشيخ رحمه اللّه [٨].
[١] الأمّ ٢: ٢٢٥، حلية العلماء ٣: ٣٧٤، الميزان الكبرى ٢: ٥٧، مغني المحتاج ٤: ٢٨٨، السراج الوهّاج:
٥٦٣.
[٢] المبسوط ١: ٣٩٠، الخلاف ٢: ٥٣١ مسألة- ١٥.
[٣] المجموع ٨: ٤٢٦، المغني ١١: ١٠٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٦٠.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ١٢: ١٣، تحفة الفقهاء ٣: ٨٦، بدائع الصنائع ٥: ٦٨، الهداية للمرغينانيّ ٤: ٧٤، حلية العلماء ٣: ٣٦٤، المغني ١١: ١١٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٦١.
[٥] حلية العلماء ٣: ٣٦٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٤٠، المجموع ٨: ٣٧٧، المغني ١١: ١١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٦٢.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ١٢: ١٣، المغني ١١: ١١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٦٢.
[٧] المغني ١١: ١١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٦٢.
[٨] المبسوط ١: ٣٩١، الخلاف ٢: ٥٣٢ مسألة- ١٦.