منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١
لنا: قوله تعالى: وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ [١]. و الوقوف عبادة.
و لأنّه عمل، فيفتقر إلى النيّة؛ لقوله عليه السلام: «الأعمال بالنيّات، و إنّما لكلّ امرئ ما نوى» [٢].
«و لا عمل إلّا بنيّة» [٣] إلى غير ذلك من الأدلّة الدالّة على وجوب النيّة في العبادات.
و لأنّ الواجب إيقاعها على جهة الطاعة، و هو إنّما يتحقّق بالنيّة. و يجب فيها نيّة الوجوب و التقرّب إلى اللّه تعالى.
مسألة: و يجب الكون بعرفة إلى غروب الشمس من يوم عرفة
، و هو وفاق.
روى الجمهور في حديث جابر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله وقف بعرفة حتّى غابت الشمس [٤].
و في حديث عليّ عليه السلام و أسامة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله دفع حين غربت الشمس [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن
[١] البيّنة [٩٨] : ٥.
[٢] صحيح البخاريّ ١: ٢ و ٢١، صحيح مسلم ٣: ١٥١٥ الحديث ١٩٠٧، سنن أبي داود ٢: ٢٦٢ الحديث ٢٢٠١، سنن الترمذيّ ٤: ١٧٩ الحديث ١٦٤٧، سنن ابن ماجة ٢: ١٤١٣ الحديث ٤٢٢٧، سنن النسائيّ ١: ٥٨، مسند أحمد ١: ٢٥، سنن الدارقطنيّ ١: ٥٠ الحديث ١، سنن البيهقيّ ٧: ٣٤١ و ج ٤: ١١٢، و من طريق الخاصّة، ينظر: التهذيب ١: ٨٣ الحديث ٢١٨ و ج ٤: ١٨٦ الحديث ٥١٩، الوسائل ١: ٣٤ الباب ٥ من أبواب مقدّمة العبادات الحديث ٧ و ١٠ و ج ٧: ٧ الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم الحديث ١٢.
[٣] الكافي ٢: ٨٤ الحديث ١، التهذيب ٤: ١٨٦ الحديث ٥٢٠، الوسائل ١: ٣٣ الباب ٥ من أبواب مقدّمة العبادات الحديث ١ و ج ٧: ٧ الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم الحديث ١٣.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٨٨٦- ٨٩٢ الحديث ١٢١٨، سنن أبي داود ٢: ١٨٢- ١٨٦ الحديث ١٩٠٥، سنن الدارميّ ٢: ٤٤- ٤٩.
[٥] سنن أبي داود ٢: ١٩٠ الحديث ١٩٢٢، سنن الترمذيّ ٣: ٢٣٢ الحديث ٨٨٥، مسند أحمد ٥: ٢٠٢، كنز العمّال ٥: ١٩٨ الحديث ١٢٥٩٧.