منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٨
عليه السلام، قال: سألته عن الهدي أ يخرج بشيء منه عن الحرم؟ فقال: «بالجلد و السنام و الشيء ينتفع به» [١].
و يدلّ على استحباب الصدقة بثمنه مع الانتفاع به: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: سألته عن جلود الأضاحيّ هل يصلح لمن ضحّى بها أن يجعلها جرابا؟ قال: «لا يصلح أن يجعلها جرابا إلّا أن يتصدّق بثمنها» [٢].
إذا ثبت هذا: فإنّه لا يعطى الجازر من لحمها شيئا لجزارته؛ لما تقدّم من الأحاديث الدالّة على المنع، و لأنّ المضحّي قد لزمه إيصال ذلك إلى الفقراء، فكانت الأجرة عليه، و لو كان الجازر فقيرا، جاز أن يأخذ منها لفقره؛ لأنّه من المستحقّين و قد باشرها و تاقت نفسه إليها.
مسألة: و لا بأس بأكل لحوم الأضاحيّ بعد ثلاثة أيّام و ادّخارها
، و قد كان منهيّا عن ادّخارها، فنسخ.
روى الشيخ عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ، قال: أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن لا نأكل لحم الأضاحيّ بعد ثلاث، ثمّ أذن لنا أن نأكل و نقدّد و نهدي إلى أهالينا [٣].
و روى الشيخ عن حنّان بن سدير، عن أبيه، عن الباقر عليه السلام، و عن
[١] التهذيب ٥: ٢٢٨ الحديث ٧٧٢، الاستبصار ٢: ٢٧٦ الحديث ٩٨١، الوسائل ١٠: ١٥٢ الباب ٤٣ من أبواب الذبح الحديث ٦.
[٢] التهذيب ٥: ٢٢٨ الحديث ٧٧٣، الاستبصار ٢: ٢٧٦ الحديث ٩٨٢، الوسائل ١٠: ١٥١ الباب ٤٣ من أبواب الذبح الحديث ٤.
[٣] التهذيب ٥: ٢٢٥ الحديث ٧٦٢، الاستبصار ٢: ٢٧٤ الحديث ٩٧١، الوسائل ١٠: ١٤٨ الباب ٤١ من أبواب الذبح الحديث ٢.