منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٦
و به قال الشافعيّ في الجديد.
و قال في القديم: يأكل النصف، و يتصدّق بالنصف [١].
لنا: قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ [٢] و القانع: السائل، و المعترّ: الذي لا يسأل.
احتجّ الشافعيّ [٣]: بقوله تعالى: فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْبٰائِسَ الْفَقِيرَ [٤].
و الجواب: أنّه لا ينافي الإهداء الثابت بالآية الأخرى.
مسألة: و لا يجوز بيع لحم الأضاحيّ
. و به قال الشافعيّ، و أكثر الجمهور [٥].
و قال أبو حنيفة: يجوز بيعه و شراؤه [٦].
لنا: أنّه بذبحه خرجت عن ملكه و استحقّها المساكين.
إذا ثبت هذا: فإنّه يكره له بيع جلودها، فإن باعه تصدّق به [٧]، و كذا يكره أن يعطي الجزّارين، بل ينبغي الصدقة بها، و منع الشيخ من بيعها [٨]، و الظاهر أنّ مراده بذلك الكراهية، كما قلناه، أمّا الشافعيّ فقد منع منه [٩]، و به قال أبو هريرة [١٠].
[١] حلية العلماء ٣: ٣٧٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٩، المجموع ٨: ٤١٣، مغني المحتاج ٤: ٢٩٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٨٧.
[٢] الحجّ [٢٢] : ٣٦.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٩، المجموع ٨: ٤١٤، مغني المحتاج ٤: ٢٩١.
[٤] الحجّ [٢٢] : ٢٨.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٤٠، المجموع ٨: ٤١٩، المغني ١١: ١١٢، المنتقى للباجيّ ٣: ٩١.
[٦] تحفة الفقهاء ٣: ٨٨، الهداية للمرغينانيّ ٤: ٧٦، حلية العلماء ٣: ٣٧٩، المغني ١١: ١١٢، المجموع ٨:
٤٢٠.
[٧] كذا في النسخ، و الأنسب: فإن باعها تصدّق بها.
[٨] المبسوط ١: ٣٩٣، الخلاف ٢: ٥٣٥ مسألة- ٢٦.
[٩] حلية العلماء ٣: ٣٧٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٤٠، المجموع ٨: ٤٢٠، مغني المحتاج ٤: ٢٩١.
[١٠] المغني ١١: ١١٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٦٧.