منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢
عمير، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا اشتريت هديك فاستقبل به القبلة فانحره أو اذبحه و قل: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلٰاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيٰايَ وَ مَمٰاتِي لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ، لٰا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا من المسلمين، اللهمّ منك و لك بسم اللّه و اللّه أكبر، اللهمّ تقبّله منّي، ثمّ أمرّ السكّين و لا تنخعها حتّى تموت» [١].
فرع: لو نسي التسمية، لم تحرم و كان حلالا، و ينبغي أن يسمّي عند أكله
. روى الشيخ- في الصحيح- عن ابن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «إذا ذبح المسلم و لم يسمّ و نسي فكل من ذبيحته، و سمّ اللّه على ما تأكل» [٢].
مسألة: و إذا ذبحها قطع الأعضاء الأربعة التي ذكرناها، و لا يقطع رأسها إلى أن تموت
، فإن قطعه قبله فقولان:
أحدهما: التحريم- و به قال سعيد بن المسيّب [٣]- لأنّها ماتت من جرحين:
أحدهما مبيح، و الآخر محرّم، فلا تحلّ.
و لقول الصادق عليه السلام: «و لا تنخعها حتّى تموت» [٤].
و الآخر: الحلّ؛ لأنّها بقطع المريء و الحلقوم و الودجين مذكّاة، و الزائد غير مؤثّر؛ لأنّه حصل و الحياة غير مستقرّة، فكان كما لو قطع يدها أو رجلها،
[١] التهذيب ٥: ٢٢١ الحديث ٧٤٦، الوسائل ١٠: ١٣٧ الباب ٣٧ من أبواب الذبح الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ٢٢٢ الحديث ٧٤٧، الوسائل ١٠: ١٣٨ الباب ٣٨ من أبواب الذبح الحديث ١.
[٣] حلية العلماء ٣: ٤٢٣.
[٤] الكافي ٤: ٤٩٨ الحديث ٦، الفقيه ٢: ٢٩٩- ٣٠٠ الحديث ١٤٨٩، التهذيب ٥: ٢٢١ الحديث ٧٤٦، الوسائل ١٠: ١٣٧ الباب ٣٧ من أبواب الذبح الحديث ١.