منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٩
أو مجوسيّا، لم يجز، ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال الشافعيّ [١].
و إن كان كتابيّا فكذلك أيضا، ذهب إليه أكثر علمائنا [٢]. و نقل الشيخ في المبسوط عن بعض أصحابنا جواز ذلك [٣]، و هو قول الجمهور، إلّا أنّ مالكا و إن أباحه لكنّه قال: إنّها تكون شاة لحم لا أضحيّة [٤].
لنا: قوله عليه السلام: «لا يذبح ضحاياكم إلّا طاهر» [٥].
و لأنّ عليّا عليه السلام و عمر منعا من أكل ذبائح نصارى العرب [٦]. و وافقنا الشافعيّ على ذلك [٧]، و فعلهما حجّة عنده و عندنا، و سيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّه [٨].
مسألة: و يجوز ذبيحة الصبيان إذا كانوا عارفين بشرائط الذبيحة
؛ لأنّه محكوم بإسلامه.
و لما روي عن جابر أنّه قال: تؤكل ذبيحة الصبيّ [٩].
و الأخرس يجوز ذباحته و إن لم ينطق؛ لأنّ النطق ليس شرطا، نعم، يجب تحريك لسانه بالتسمية؛ لأنّها شرط عندنا.
و ذبائح النساء جائزة أيضا، و لا نعلم فيه خلافا؛ لما رواه نافع عن ابن عمر أنّ
[١] المجموع ٨: ٤٠٥.
[٢] منهم: السيّد المرتضى في الانتصار: ١٨٨، و الشيخ الطوسيّ في المبسوط ١: ٣٩٠، و المحقّق الحلّيّ في الشرائع ٣: ٢٠٤.
[٣] المبسوط ١: ٣٩٠.
[٤] المنتقى للباجي ٣: ٨٩، المجموع ٨: ٤٠٧.
[٥] أورده ابن قدامة في المغني ١١: ١١٧.
[٦] سنن البيهقيّ ٩: ٢٨٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٥١.
[٧] الأمّ ٢: ٢٣٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٥١، المجموع ٩: ٧٥.
[٨] ق بزيادة: تعالى.
[٩] سنن البيهقيّ ٩: ٢٨٣.