منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٥
فالمصفرة: التي قطعت أذناها من أصلهما حتّى بدا صماخها، و إنّما لم تجزئ؛ لذهاب عضو مستطاب منها.
و البخقاء: العمياء. و المستأصلة: التي استؤصل قرناها، و هي لا تجزئ عندنا إذا لم يكن القرن الداخل صحيحا، و تجزئ إن كان صحيحا.
و المشيّعة: التي تتأخّر عن الغنم، فتكون أواخرها، و إنّما يكون لهزال فلا تجزئ، و لو كان لكلال أجزأت. و الكسراء، كالعرجاء.
مسألة: و تكره الجلحاء، و هي المخلوقة بغير قرن
و يقال لها: الجمّاء.
و العضباء [١] لا تجزئ على ما تقدّم [٢].
و روي عن عليّ عليه السلام، قال: «أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله باستشراف العين [٣] و الأذن، و لا نضحّي بعوراء و لا مقابلة و لا مدابرة و لا خرقاء و لا شرقاء» [٤].
فالمقابلة: أن تقطع من مقدّم الأذن أو يبقى معلّقا فيها، كالزنمة.
و المدابرة: أن تقطع من مؤخّر الأذن. و الخرقاء: أن تكون مثقوبة من السمة، فإنّ الغنم توسم في آذانها، فتثقب بذلك. و الشرقاء: أن تشقّ أذنها، فتصير كالشاختين [٥].
و هذه العيوب تكره معها التضحية و إن كانت مجزئة، بخلاف العيوب المتقدّمة في المسألة الأولى.
[١] عضبت الشاة عضبا: انكسر قرنها. المصباح المنير: ٤١٤.
[٢] يراجع: ص ١٨٩ و ١٩٢.
[٣] كثير من النسخ: العينين.
[٤] سنن أبي داود ٣: ٩٧ الحديث ٢٨٠٤، سنن الترمذيّ ٤: ٨٦ الحديث ١٤٩٨، سنن النسائيّ ٧: ٢١٦، سنن الدارميّ ٢: ٧٧، سنن البيهقيّ ٩: ٢٧٥.
[٥] الشاخة: المعتدل. لسان العرب ٣: ٣٢.