منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٠
و ضحّى بالمدينة [١]. و لأنّ الهدي له تعلّق بالإحرام، بخلاف الأضحيّة.
مسألة: و تختصّ الأضحيّة بالنعم: الإبل و البقر و الغنم
، و هو قول علماء الإسلام؛ لقوله تعالى: لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلىٰ مٰا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعٰامِ [٢]. قال أهل التفسير: الأنعام: الإبل و البقر و الغنم [٣].
إذا ثبت هذا: فإنّه لا يجزئ إلّا الثنيّ من الإبل و البقر و المعز، و يجزئ الجذع من الضأن، ذهب إليه علماؤنا، و هو قول أكثر العلماء [٤].
و حكي عن الزهريّ أنّه قال: لا يجزئ الجذع من الضأن أيضا [٥].
و قال الأوزاعيّ: يجزئ الجذع من جميع الأجناس [٦].
لنا على الزهريّ: ما رواه الجمهور عن عقبة بن عامر، قال: قسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ضحايا بين أصحابنا، فأعطاني جذعا، فرجعت إليه به، فقلت: يا رسول اللّه إنّه جذع، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «ضحّ به» [٧].
و على الأوزاعيّ: ما رواه براء بن عازب أنّ رجلا يقال له: أبو بردة بن [نيار] [٨] ذبح قبل الصلاة، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «شاتك شاة لحم» فقال: يا
[١] صحيح البخاريّ ٢: ٢٠٧- ٢٠٨، صحيح مسلم ٢: ٩٥٧ الحديث ١٣٢١، سنن أبي داود ٢: ١٤٧ الحديث ١٧٥٧، سنن البيهقيّ ٥: ٢٣٤.
[٢] الحجّ [٢٢] : ٣٤.
[٣] تفسير التبيان ٧: ٢٧٩، تفسير القرطبيّ ١٢: ٤٤، التفسير الكبير ٢٣: ٢٩.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ١٢: ٩، حلية العلماء ٣: ٣٧٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٨، المجموع ٨: ٣٩٤، المغني ١١: ١٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٤٢.
[٥] حلية العلماء ٣: ٣٧٢، المجموع ٨: ٣٩٤، المغني ١١: ١٠٠.
[٦] حلية العلماء ٣: ٣٧٢، المجموع ٨: ٣٩٤.
[٧] صحيح البخاريّ ٧: ١٢٩، صحيح مسلم ٣: ١٥٥٦ الحديث ١٩٦٥، سنن النسائيّ ٧: ٢١٨، سنن البيهقيّ ٩: ٢٦٩.
[٨] في النسخ: يسار.