منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٧
و قال سعيد بن جبير: المعدودات هي المعلومات [١].
لنا: أنّ اختلاف الاسمين يدلّ على تغايرهما؛ لأنّ الترادف على خلاف الأصل، و لأنّ النصّ عندنا يدلّ عليه [٢].
إذا ثبت هذا: فإنّه يجوز الذبح عندنا في اليوم الثالث من أيّام التشريق، و به قال الشافعيّ [٣].
و قال أبو حنيفة [٤] و مالك: لا يجوز؛ لأنّه ليس من المعلومات [٥]، و قد تقدّمت هذه المسألة.
و ممّا يؤيّده بيانا: ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه نهى عن صيام أيّام التشريق و قال: «إنّها أيّام أكل و شرب و بعال» [٦].
و في رواية: «إنّها أيّام أكل و شرب و ذكر».
و ذكروا في رواية: «إنّها أيّام أكل و شرب و ذبح» [٧].
فثبت بذلك أنّ الثالث من أيّام الذكر و الذبح معا.
و عند أبي حنيفة أنّ الثالث ليس من أيّام الذكر و لا الذبح [٨].
مسألة: لا يكره لمن دخل عليه عشر ذي الحجّة و أراد أن يضحّي أن يحلق
[١] حكاه الشيخ الطوسيّ في الخلاف ١: ٤٩٧ مسألة- ٣٣٢.
[٢] قرب الإسناد: ٨١، التهذيب ٥: ٤٨٧ الحديث ١٧٣٦.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٧، المجموع ٨: ٣٨١، ٣٨٧ و ٣٩٠، المغني ٣: ٤٦٤، بداية المجتهد ١:
٤٣٦، المبسوط للسرخسيّ ١٢: ٩.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ١٢: ٩، تحفة الفقهاء ٣: ٨٣، المجموع ٨: ٣٨١ و ٣٩٠.
[٥] بداية المجتهد ١: ٤٣٦، المجموع ٨: ٣٩٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ٨٩.
[٦] سنن الدارقطنيّ ٢: ٢١٢ الحديث ٣٢.
[٧] أوردهما الشيخ الطوسيّ في الخلاف ١: ٤٩٧ مسألة- ٣٣٣.
[٨] حكاه الشيخ الطوسيّ في الخلاف ١: ٤٩٧ مسألة- ٣٣٣.