منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٥
فرع: لو فاتت هذه الأيّام، فإن كانت الأضحيّة واجبة بالنذر و شبهه، لم تسقط، و وجب قضاؤها
؛ لأنّ لحمها مستحقّ للمساكين، فلا يخرجون عن الاستحقاق بفوات الوقت، و إن كانت غير واجبة، فقد فات ذبحها، فإن ذبحها، لم تكن أضحيّة، فإن فرّق لحمها على المساكين، استحقّ الثواب على التفرقة دون الذبح.
آخر: وقت الأضحيّة إذا طلعت الشمس و مضى بقدر صلاة العيد و الخطبتين
، سواء صلّى الإمام أو لم يصلّ.
و قال الشافعيّ: يعتبر قدر صلاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [١]، و كان عليه السلام يصلّي في الأولى ب ق و في الثانية ب اقْتَرَبَتِ السّٰاعَةُ [٢].
و قال عطاء: وقتها إذا طلعت الشمس [٣].
و قال أبو حنيفة [٤]، و مالك [٥]، و أحمد: من شرط الأضحيّة أن يصلّي الإمام و يخطب [٦]. إلّا أنّ أبا حنيفة يقول: أهل السواد يجوز لهم الأضحيّة إذا طلع الفجر؛
[١] حلية العلماء ٣: ٣٧٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٧، المجموع ٨: ٣٨٧، المحلّى ٧: ٣٧٤.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٦٠٧ الحديث ٨٩١، سنن أبي داود ١: ٣٠٠ الحديث ١١٥٤، سنن ابن ماجة ١: ٤٠٨ الحديث ١٢٨٢، سنن النسائيّ ٣: ١٨٣، سنن الدارقطنيّ ٢: ٤٥ الحديث ١١، سنن البيهقيّ ٣: ٢٩٤.
[٣] المغني ١١: ١١٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٥٥، عمدة القارئ ٢١: ١٥٧.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ١٢: ١٠، تحفة الفقهاء ٣: ٨٣، بدائع الصنائع ٥: ٧٤، الهداية للمرغينانيّ ٤: ٧٢، شرح فتح القدير ٨: ٤٣٠، تبيين الحقائق ٦: ٤٧٧، مجمع الأنهر ٢: ٥١٨، عمدة القارئ ٢١: ١٥٧، المجموع ٨: ٣٨٩، فتح الباري ١٠: ١٧.
[٥] المدوّنة الكبرى ٢: ٦٩، بداية المجتهد ١: ٤٣٥، بلغة السالك ١: ٣٠٩، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك ٣: ٧٣، المجموع ٨: ٣٨٩، المحلّى ٧: ٣٧٤، عمدة القارئ ٢١: ١٥٧.
[٦] المغني ١١: ١١٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٥٤، الكافي لابن قدامة ١: ٦٤٠، الإنصاف ٤: ٨٣، زاد المستقنع: ٣٥.