منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨١
عليه و آله قال: «على أهل كلّ بيت في كلّ عام أضحيّة و عتيرة» [١].
و الجواب: أنّ أصحاب الحديث قد ضعّفوا هذا الخبر [٢]، و يدلّ على ضعفه أنّه أوجب عتيرة و هي ذبيحة كانت الجاهليّة تذبحها في رجب. و أيضا: فهو محمول على الاستحباب؛ جمعا بين الأدلّة.
و كذا يحمل على الاستحباب ما رواه الأصحاب في هذا الباب، كرواية ابن بابويه عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «الأضحيّة واجبة على من وجد من صغير أو كبير و هي سنّة» [٣].
و عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام إنّ رجلا سأله عن الأضحى، فقال: «هو واجب على كلّ مسلم إلّا من لم يجد» فقال له السائل: فما ترى في العيال؟ قال: «إن شئت فعلت و إن شئت لم تفعل، فأمّا أنت فلا تدعه» [٤].
مسألة: و الهدي يجزئ عن الأضحيّة، و الجمع بينهما أفضل
؛ لأنّه دم ذبح للنسك في وقت الأضحيّة، فكان مجزئا عنها.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «يجزئك من الأضحيّة هديك» [٥].
مسألة: و أيّام الأضحى بمنى أربعة: يوم النحر و ثلاثة أيّام بعده
، و في غير منى من الأمصار ثلاثة أيّام: يوم النحر و يومان بعده. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال
[١] سنن أبي داود ٣: ٩٣ الحديث ٢٧٨٨، سنن الترمذيّ ٤: ٩٩ الحديث ١٥١٨، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٤٥ الحديث ٣١٢٥، سنن النسائيّ ٧: ١٦٧، مسند أحمد ٤: ٢١٥ و ج ٥: ٧٦، سنن البيهقيّ ٩: ٢٦٠.
[٢] المغني ١١: ٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٨٥، المجموع ٨: ٣٨٥.
[٣] الفقيه ٢: ٢٩٢ الحديث ١٤٤٥، الوسائل ١٠: ١٧٣ الباب ٦٠ من أبواب الذبح الحديث ٣.
[٤] الفقيه ٢: ٢٩٢ الحديث ١٤٤٦، الوسائل ١٠: ١٧٣ الباب ٦٠ من أبواب الذبح الحديث ٥.
[٥] التهذيب ٥: ٢٣٨ الحديث ٨٠٣، الوسائل ١٠: ١٧٣ الباب ٦٠ من أبواب الذبح الحديث ٢.