منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧
أمّه و أهلّ بحجّة عن أبيه» [١].
مسألة: قد بيّنّا أنّ غير المتمتّع لا يجب عليه الهدي
[٢]، فالقارن [٣] لا يخرج هديه عن ملكه، و له إبداله و التصرّف فيه و إن أشعره أو قلّده؛ لأنّه غير واجب عليه، لكن متى ساقه فلا بدّ من نحره بمنى إن كان لإحرام الحجّ، و إن كان للعمرة فبفناء الكعبة بالموضع المعروف بالحزورة [٤]، و لو هلك، لم يضمنه.
أمّا لو كان مضمونا، كالكفّارات، فإنّه يجب إقامة بدله.
و لو عجز هدي السياق عن الوصول إلى مكّة أو منى، جاز أن ينحر أو يذبح و يعلم بما يدلّ على أنّه هدي.
و لو أصابه كسر، جاز له بيعه، و ينبغي أن يتصدّق بثمنه أو يقيم بدله؛ لأنّه عوض عن هدي مستحبّ.
و لو نذر هدي السياق، تعيّن و لا يتعيّن بدونه، و لو سرق من غير تفريط، لم يضمن.
و لو ضلّ فذبحه غير صاحبه عن صاحبه، أجزأ عنه، و لو ضلّ فأقام بدله ثمّ وجد الأوّل، ذبحه و لم يجب ذبح الأخير، و لو ذبح الأخير، ذبح الأوّل استحبابا ما لم يكن منذورا، فإنّه يجب ذبحه.
و يجوز ركوب الهدي ما لم يضرّ به، و يجوز شرب لبنه ما لم يضرّ بولده.
و يستحبّ أن يأكل من هدي السياق ثلثه و يهدي ثلثه و يتصدّق بثلثه، كهدي التمتّع. و كذا يستحبّ في الأضحيّة. و أكثر هذه الأحكام قد بيّنّاها فيما سلف [٥].
[١] التهذيب ٥: ٢٣٩ الحديث ٨٠٧، الوسائل ١٠: ٨٦ الباب ١ من أبواب الذبح الحديث ٥.
[٢] يراجع: ص ١٤٥.
[٣] بعض النسخ: و القارن.
[٤] الحزورة: موضع بمكّة عند باب الحنّاطين. النهاية لابن الأثير ١: ٣٨٠.
[٥] يراجع: ص ٢٥٥- ٢٥٩.