منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦
قال: «لا بأس قد أجزأ عنه» [١].
إذا عرفت هذا: فلا يجوز أن يحلق، و لا أن يزور البيت إلّا بعد الذبح، أو أن يبلغ الهدي محلّه و هو منى يوم النحر بأن يشتريه و يجعله في رحله بمنى؛ لأنّ وجوده في رحله في ذلك الموضع بمنزلة الذبح، و لما رواه الشيخ عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا اشتريت أضحيّتك و قمطتها [٢] و صارت في جانب رحلك، فقد بلغ الهدي محلّه، فإن أحببت أن تحلق فاحلق» [٣].
و عن موسى بن القاسم عن عليّ [٤]، قال: لا يحلق رأسه و لا يزور حتّى يضحّي فيحلق رأسه و يزور متى شاء [٥].
فصل: قال الشيخ- رحمه اللّه-: و من تمتّع عن أمّه و أهلّ بحجّة عن أبيه، فهو بالخيار في الذبح، إن فعل أفضل
، و إن لم يفعل فليس عليه شيء [٦]؛ لما رواه الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل تمتّع عن أمّه و أهلّ بحجّة عن أبيه، قال: «إن كان ذبح فهو خير له، و إن لم يذبح فليس عليه شيء؛ لأنّه إنّما تمتّع عن
[١] الفقيه ٢: ٣٠١ الحديث ١٤٩٧، الوسائل ١٠: ١٤٠ الباب ٤٠ من أبواب الذبح الحديث ٥.
[٢] القماط: حبل يشدّ به قوائم الشاة عند الذبح. الصحاح ٣: ١١٥٤.
[٣] التهذيب ٥: ٢٣٥ الحديث ٧٩٤، الاستبصار ٢: ٢٨٤ الحديث ١٠٠٧، الوسائل ١٠: ١٤١ الباب ٣٩ من أبواب الذبح الحديث ٧.
[٤] قال في ملاذ الأخيار ٨: ٧٥: قال الفاضل التستريّ- رحمه اللّه- في عليّ: كأنّه عليّ بن جعفر، كما نسبه إليه في المختلف: ٣٠٧.
[٥] التهذيب ٥: ٢٣٦ الحديث ٧٩٥، الاستبصار ٢: ٢٨٤ الحديث ١٠٠٦، الوسائل ١٠: ١٤١ الباب ٣٩ من أبواب الذبح الحديث ٩.
[٦] التهذيب ٥: ٢٣٩.