منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٣
و إخراج بدله، قاله [١] علماؤنا، و به قال الشافعيّ [٢].
و قال أبو حنيفة: له إخراج بدله [٣].
لنا: ما رواه الجمهور عن [سالم] [٤] بن عبد اللّه عن أبيه، قال: أهدى عمر بن الخطّاب نجيبا [٥] فأعطى بها ثلاثمائة دينار، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: يا رسول اللّه، إنّي أهديت نجيبا، فأعطيت بها ثلاثمائة دينار، فأبيعها [٦] و أشتري بثمنها بدنا؟ قال: «لا، انحرها» [٧].
و لأنّ النذر تعلّق بالعين، فيجب إخراجها؛ لقوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٨].
و للاحتياط.
احتج: بأنّ القصد نفع المساكين.
و الجواب: هذا التعليل باطل؛ لأنّه يرجع إلى أصله بالإبطال.
مسألة: و لا ينبغي أن يأخذ من جلود الأنعام المهداة شيئا
، بل يتصدّق بها و لا يعطيها الجزّار أيضا.
روى الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ذبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن أمّهات المؤمنين بقرة بقرة، و نحر
[١] كثير من النسخ: قال.
[٢] الأمّ ٢: ٢٥٧، حلية العلماء ٣: ٣٦٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٧، ٢٤٠ و ٢٤٣، المجموع ٨: ٣٧٧، ٤٦٧، مغني المحتاج ٤: ٢٨٨، المغني ٣: ٥٨٠.
[٣] حلية العلماء ٣: ٣٦٤، المغني ٣: ٥٨٠، المجموع ٨: ٣٦٨.
[٤] في النسخ: سليمان، و الصحيح ما أثبتناه، كما في المصادر.
[٥] ع في الموضعين: بختيّا، كما في متن سنن البيهقيّ و هامش سنن أبي داود. قال في المصباح المنير: ٣٧:
البخت: نوع من الإبل، الواحد بختيّ.
[٦] د: أ فأبيعها، كما في سنن أبي داود.
[٧] سنن أبي داود ٢: ١٤٦ الحديث ١٧٥٦، سنن البيهقيّ ٥: ٢٤١.
[٨] المائدة [٥] : ١.