منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢
و يتصدّق بالنصف [١].
لنا: قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ [٢] أمر بالأكل و إطعام صنفين فاستحبّت التسوية بينهم، فكان أثلاثا.
فرع: لو أكل الجميع في التطوّع، لم يضمن شيئا
، و هو قول أبي العبّاس [٣].
و قال باقي الشافعيّة: يضمن، و اختلفوا، فقال قوم: يضمن القدر الذي لو تصدّق به أجزأه. و قال آخرون: يضمن القدر [٤] المستحبّ إمّا النصف أو الثلث على الخلاف بينهم [٥].
قال أبو حامد الأسفرايينيّ: القول قول أبي العبّاس، و هو التفريع على قول الشافعيّ في النذر المطلق، و غلط أصحابنا فنقلوا من مسألة إلى مسألة [٦].
لنا: أنّه غير واجب في الأصل لو أخلّ به، لم يضمن، فكذا بعد الذبح؛ لأنّ الأصل عدم الوجوب و براءة الذمّة.
مسألة: لو نذر هديا بعينه، زال ملكه عنه و انقطع تصرّفه منه
، و لا يجوز له بيعه
[١] الأمّ ٢: ٢١٧، حلية العلماء ٣: ٣٧٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٩، المجموع ٨: ٤١٥، مغني المحتاج ٤:
٢٩٠، السراج الوهّاج: ٥٦٣، المغني ١١: ١٠٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٨٧، تفسير القرطبيّ ١٢: ٤٧.
[٢] الحجّ [٢٢] : ٣٦.
[٣] حلية العلماء ٣: ٣٧٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٤٠، المجموع ٨: ٤١٦.
[٤] خا، ق و ع: قدر.
[٥] حلية العلماء ٣: ٣٧٦، المجموع ٨: ٤١٦.
[٦] لم نعثر عليه، نقله عنه الشيخ في الخلاف ١: ٥٠١ مسألة- ٣٤٧.