منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧١
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم في حديث أبي الصباح عن الصادق عليه السلام:
«و يشقّ سنامها الأيمن» [١] و غيره من الأحاديث [٢].
و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يحبّ التيامن في شأنه كلّه [٣].
احتجّ المخالف: بأنّ ابن عمر فعله [٤].
و الجواب: فعل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله هو الحجّة، فلا يعتدّ بفعل غيره.
إذا ثبت هذا: فلو كانت بدنا كثيرة، دخل بينها و شقّ سنام أحد الهديين من الجانب الأيمن و الآخر من الأيسر؛ لما تقدّم.
مسألة: قد بيّنّا أنّ النحر و الذبح يجب يوم النحر بمنى و ذكرنا الخلاف فيه
[٥]. إذا عرفت هذا: فإنّه يجب مقدّما على الحلق عقيب الرمي؛ لما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا ذبحت أضحيّتك فاحلق رأسك» [٦] الحديث.
و سيأتي البحث فيه إن شاء اللّه تعالى، فإن أخّره عن الحلق، أثم و أجزأ عنه، و كذا لو ذبحه بقيّة ذي الحجّة، جاز.
مسألة: قد بيّنّا [٧] أنّ الهدي الواجب لا يجوز له أن يأكل منه إلّا هدي التمتّع
أمّا الهدي المتطوّع به فإنّه يستحبّ أن يأكل ثلثه، و يتصدّق بثلثه، و يهدي ثلثه، كهدي التمتّع، قاله علماؤنا، و به قال الشافعيّ في القديم، و له قول آخر: أنّه يأكل النصف
[١] يراجع: ص ٢٦٩.
[٢] يراجع: الوسائل ٨: ١٩٨ الباب ١٢ من أبواب أقسام الحجّ الأحاديث ١، ٤، ٦ و ١٨.
[٣] صحيح البخاريّ ١: ٥٣، صحيح مسلم ١: ٢٢٦ الحديث ٢٦٨.
[٤] المغني ٣: ٥٩٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٨٠، عمدة القارئ ١٠: ٣٥.
[٥] يراجع: ص ١٧٤ و ١٧٧.
[٦] التهذيب ٥: ٢٤٠ الحديث ٨٠٨، الوسائل ١٠: ١٧٧ الباب ١ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ١.
[٧] يراجع: ص ٢٦٠.