منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧
فروع:
الأوّل: لو صادف يوم التروية يوم جمعة
، فمن أقام بمكّة حتّى تزول الشمس ممّن تجب عليه الجمعة، لم يجز له الخروج حتّى يصلّي الجمعة؛ لأنّها فرض، و الخروج في هذا الوقت ندب، أمّا قبل الزوال فإنّه يجوز له الخروج، و هو أحد قولي الشافعيّ، و في الآخر: لا يجوز [١].
لنا: أنّ الجمعة الآن غير واجبة، و قد مضى البحث في ذلك [٢].
الثاني: قال الشيخ- رحمه اللّه-: يستحبّ للإمام أن يخطب أربعة أيّام من ذي الحجّة
: يوم السابع منه، و يوم عرفة، و يوم النحر بمنى، و يوم النفر الأوّل يعلم الناس ما يجب عليهم فعله من مناسكهم [٣]. روى جابر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله صلّى الظهر بمكّة يوم السابع و خطب [٤].
الثالث: الخطبة بعرفة يوم عرفة قبل الأذان
، و به قال الشافعيّ [٥].
و قال أبو حنيفة: بعده [٦].
لنا: حديث جابر، فإنّه قال: فخطب الناس ثمّ أذّن بلال و أقام [٧]. و هذا نصّ في الباب.
الرابع: المبيت ليلة عرفة بمنى للاستراحة
، و ليس بنسك و لا يجب بتركه شيء.
[١] المجموع ٨: ٨٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٥٣، مغني المحتاج ١: ٤٩٥- ٤٩٦.
[٢] يراجع: الجزء الخامس ص ٤٥٨.
[٣] المبسوط ١: ٣٦٥.
[٤] روي قريب منه عن ابن عمر، و بمضمونه عن جابر في سنن البيهقيّ ٥: ١١١.
[٥] الأمّ ٢: ٢١٢، حلية العلماء ٣: ٣٣٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٥، المجموع ٨: ٩١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٥٣- ٣٥٤، مغني المحتاج ١: ٤٩٦.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٥٣، تحفة الفقهاء ١: ٤٠٤، بدائع الصنائع ٢: ١٥١، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٤٣، شرح فتح القدير ٢: ٣٦٩- ٣٧٠، مجمع الأنهر ١: ٢٧٤، ٢٧٥، عمدة القارئ ٩: ٣٠٣.
[٧] سنن أبي داود ٢: ١٨٥ الحديث ١٩٠٥، سنن الدارميّ ٢: ٤٨، سنن البيهقيّ ٥: ١١٤.