منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٧
ينحرها في فناء الكعبة منحر البدن» [١].
و استفسار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يدلّ على المنع فيما ذكرنا من حيث المفهوم و لأنّه نذر في معصية، فلا يوفى به؛ لقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «لا نذر في معصية اللّه و لا فيما لا يملك ابن آدم» [٢].
فرع: لو لم يتمكّن من إيصاله إلى المساكين بالحرم، لم يلزمه إيصاله إليهم
؛ لقوله تعالى: لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا [٣].
و لو منع الناذر من إيصاله بنفسه و أمكنه الانفراد، وجب.
مسألة: و يسنّ تقليد الهدي: و هو أن يجعل في رقبته نعلا
، و ينبغي أن يكون ممّا صلّى فيه، سواء كانت إبلا أو بقرا أو غنما. و به قال أحمد [٤].
و قال مالك [٥]، و أبو حنيفة: لا يسنّ تقليد الغنم [٦].
لنا: ما رواه الجمهور عن عائشة، قالت: كنت أفتل القلائد للنبيّ صلّى اللّه عليه
[١] التهذيب ٥: ٢٣٩ الحديث ٨٠٦ و فيه: «في قبالة الكعبة» مكان: «في فناء الكعبة»، الوسائل ١٠: ١٧٢ الباب ٥٩ من أبواب الذبح الحديث ١.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٢٣٨ الحديث ٣٣١٣ و ص ٢٣٩ الحديث ٣٣١٦، سنن البيهقيّ ١٠: ٣٣، كنز العمّال ١٦: ٧١٠ الحديث ٤٦٤٦٤.
[٣] البقرة [٢] : ٢٨٦.
[٤] المغني ٣: ٥٩١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٧٩، الكافي لابن قدامة ١: ٦٣٠، الإنصاف ٤: ١٠١، إرشاد الساري ٣: ٢٢٠.
[٥] بداية المجتهد ١: ٣٧٧، المغني ٣: ٥٩١، المجموع ٨: ٣٦٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ٩٥، فتح الباري ٣: ٤٣١، إرشاد الساري ٣: ٢٢٠، عمدة القارئ ١٠: ٤١.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٣٧، تحفة الفقهاء ١: ٤٠٠، بدائع الصنائع ٢: ١٦٢، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٥٣، مجمع الأنهر ١: ٢٨٦، عمدة القارئ ١٠: ٤١، المغني ٣: ٥٩١.