منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٨
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا ذبحت أو نحرت، فكل و أطعم، كما قال اللّه: فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ فقال: «القانع: الذي يقنع بما أعطيته، و المعترّ: الذي يعتريك، و السائل: الذي يسألك في يديه، و البائس: الفقير» [١].
و في الصحيح عن صفوان و ابن أبي عمير و جميل بن درّاج و حمّاد بن عيسى و جماعة ممّن روينا عنه من أصحابنا، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام أنّهما قالا: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمر أن يؤخذ من كلّ بدنة بضعة، فأمر بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فطبخت، فأكل هو و عليّ عليه السلام و حسوا من المرق، و قد كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أشركه في هديه» [٢].
و عن عليّ بن أسباط، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «رأيت أبا الحسن الأوّل عليه السلام دعا ببدنة فنحرها، فلمّا ضرب الجزّارون عراقيبها، فوقعت على الأرض و كشفوا شيئا من سنامها، قال: اقطعوا و كلوا فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا [٣]. [٤]
و لأنّه دم نسك، فأشبه التطوّع.
احتجّ الشافعيّ: بأنّه هدي وجب بالإحرام، فلم يجز الأكل منه، كدم الكفّارة [٥].
و الجواب: القياس لا يعارض نصّ القرآن مع وقوع الفرق، و هو أنّ دم المتعة دم نسك، بخلاف الكفّارة.
[١] التهذيب ٥: ٢٢٣ الحديث ٧٥١، الوسائل ١٠: ١٤٢ الباب ٤٠ من أبواب الذبح الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ٢٢٣ الحديث ٧٥٢، الوسائل ١٠: ١٤٢ الباب ٤٠ من أبواب الذبح الحديث ٢.
[٣] الحجّ [٢٢] : ٣٦.
[٤] التهذيب ٥: ٢٢٤ الحديث ٧٥٥، الوسائل ١٠: ١٤٦ الباب ٤٠ من أبواب الذبح الحديث ٢٠.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٤٠، المغني ٣: ٥٨٣.