منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٠
أضحيّتك و قمطتها [١] و صارت في رحلك فقد بلغ الهدي محلّه» [٢].
السادس: لو عطب الهدي في موضع لا يجد من يتصدّق به عليه، فلينحره و يكتب كتابا و يضعه عليه ليعلم من يمرّ به من الفقراء أنّه صدقة
؛ لأنّ تخليته غير منحور تضييع له، و وضع الكتاب عليه؛ ليعلم الفقراء أنّه لهم فيتناولونه [٣]، و يعلم الأغنياء أنّه صدقة فيجتنبوه. و لما رواه الشيخ عن عمر بن حفص الكلبيّ [٤]، قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل ساق الهدي، فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه، و لا من يعلمه أنّه هدي، قال: «ينحره و يكتب كتابا و يضعه عليه، ليعلم من يمرّ به أنّه صدقة» [٥].
السابع: إذا ضلّ الهدي فاشترى مكانه غيره ثمّ وجد الأوّل، فصاحبه بالخيار
، إن شاء ذبح الأوّل، و إن شاء ذبح الأخير، فإن ذبح الأوّل، جاز له بيع الأخير، و إن ذبح الأخير، لزمه ذبح الأوّل أيضا إن كان قد أشعره، و إن لم يكن أشعره، جاز له بيعه، و يذبحهما معا، قاله عمر و ابنه، و ابن عبّاس [٦]. و به قال مالك [٧]،
- هو: عليّ بن عبد اللّه البجليّ روى عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام.
جامع الرواة ١: ٥٩٠، معجم رجال الحديث ١٢: ٨٣.
[١] القماط: حبل يشدّ به قوائم الشاة عند الذبح. الصحاح ٣: ١١٥٤.
[٢] التهذيب ٥: ٢١٨ الحديث ٧٣٥، الوسائل ١٠: ١٢٩ الباب ٣٠ من أبواب الذبح الحديث ٤.
[٣] كذا في النسخ و لعلّ الأنسب: فيتناولوه.
[٤] عمر بن حفص الكلبيّ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و روى عنه فضالة بن أيّوب، قال السيّد الخوئيّ: كذا في التهذيب، و لكن في الفقيه: حفص بن البختريّ، بدل، عمر بن حفص، و لعلّه من باب اختلاف الطريق.
جامع الرواة ١: ٦٣٣، معجم رجال الحديث ١٣: ٣١.
[٥] التهذيب ٥: ٢١٨ الحديث ٧٣٦، الوسائل ١٠: ١٣١ الباب ٣١ من أبواب الذبح الحديث ٦.
[٦] المغني ٣: ٥٧٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٧٧.
[٧] المدوّنة الكبرى ١: ٣٨٦، بلغة السالك ١: ٣٠٤، المغني ٣: ٥٧٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٧٧.