منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧
أو تطوّعا، و سواء أراد جميعهم القربة أو بعضهم، و أراد الباقون اللحم [١].
و قال أبو حنيفة: يجوز اشتراك السبعة في البدنة و البقرة إذا كانوا متقرّبين [٢] كلّهم، تطوّعا كان أو فرضا، و لا يجوز إذا لم يرد بعضهم القربة [٣].
لنا على عدم الإجزاء مع التمكّن: طريقة الاحتياط. و لأنّ وجوب الذبح متيقّن، و لا يخرج المكلّف عن عهدته بيقين، إلّا بالانفراد.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «تجزئ البقرة و البدنة في الأمصار عن سبعة، و لا تجزئ بمنى، إلّا عن واحد» [٤].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: «لا تجوز البدنة و البقرة، إلّا عن واحد بمنى» [٥].
و على الإجزاء مع الضرورة: ما رواه الجمهور عن جابر، قال: كنّا نتمتّع مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه
[١] الأمّ ٢: ١٥٩، حلية العلماء ٣: ٣٧٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٤٠، المجموع ٨: ٣٩٨، مغني المحتاج ٤:
٢٨٥، السراج الوهّاج: ٥٦٢.
[٢] ع: متفرّقين، كما في المغني.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ١٢: ١١- ١٢، الهداية للمرغينانيّ ٤: ٧١، شرح فتح القدير ٨: ٤٢٩، بدائع الصنائع ٥: ٧٠، تحفة الفقهاء ٣: ٨٥، مجمع الأنهر ٢: ٥١٧، المغني ٣: ٥٩٥.
[٤] التهذيب ٥: ٢٠٧ الحديث ٦٩٥، الاستبصار ٢: ٢٦٦ الحديث ٩٤٠، الوسائل ١٠: ١١٣ الباب ١٨ من أبواب الذبح الحديث ٤.
[٥] التهذيب ٥: ٢٠٨ الحديث ٦٩٦، فيه: لا تجوز إلّا عن واحد بمنى، الاستبصار ٢: ٢٦٦ الحديث ٩٤١، الوسائل ١٠: ١١٣ الباب ١٨ من أبواب الذبح الحديث ١.
[٦] صحيح مسلم ٢: ٩٥٦ الحديث ١٣١٨، سنن أبي داود ٣: ٩٨ الحديث ٢٨٠٧، مسند أحمد ٣: ٣٠٤، سنن النسائيّ ٧: ٢٢٢، الموطّأ ٢: ٤٨٦ الحديث ٩.